الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

فتى الشاشة الوسيم

حين نتحدث عن النجم حسين فهمي، فاستخدام مصطلح «النجم» دقيق جداً، لن نقول الممثل أو الفنان، فهو لا يتمتع بقدرات تمثيلية عالية، لكنه يعوضها بكاريزما ظاهرة وقبول محبب إلى أبعد مدى. سينمائياً، مرحلة السبعينات الميلادية هي عصره الذهبي، وضعته الوسامة والحضور في صف واحد مع شاب قدير، في ذلك الوقت، هو النجم محمود ياسين، الثمانينات كانت جيدة لكنها أزاحته من الصف الأول لمصلحة عمالقة ثلاثة هم أحمد زكي ونور الشريف ومحمود عبدالعزيز الذين حملوا السينما المصرية على عاتقهم قرابة عقدين مع عادل إمام. في الغالب، لا تنتظر من حسين فهمي شيئاً بمفرده، فهو يقدم كل ما عنده وربما يتفوق على نفسه في حضور الآخرين، هذا ما نراه من أعماله المهمة سينمائياً وتلفزيونياً شريطة وجود المخرج المتمكن، شاهد أعمالاً مثل «العار»، «اللعب مع الكبار»، «العراف»، و«موعد على العشاء» لتتأكد من ذلك. لم يحترف حسين فهمي المسرح، لكن أعماله المسرحية القليلة جيدة في المجمل، وهنا تحسب له دقة الاختيار، لكنها دقة غابت عن التلفزيون. حملت الشاشة الفضية أفضل أعمال حسين فهمي، وهي تمثل شريحة واضحة، بجوار أعمال ضعيفة كثيرة، فمن قدم «ألف ليلة وليلة»، و«المال البنون» قدم أيضاً «تلك الليلة»، و«أصحاب المقام الرفيع». دراسة مسيرة حسين فهمي ممتعة، غاب عنها تماماً سوء الحظ ولم تتضرر من غير سوء الاختيار.
#بلا_حدود