الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

مواجهة التطرف (1-3)

يعاني العالم عموماً والعالم الإسلامي خصوصاً من وجود أفكار متطرفة لها جذورها التاريخية، والتطرف ليس مخصوصاً بالعالم الإسلامي فهو موجود في الديانات الأخرى، والذي يعنينا هو التطرف الموجود في العالم الإسلامي، حيث كان لعلماء الإسلام جهوداً مشكورة جداً في مواجهة هذه الأفكار والرد عليها بالحجة والدليل والبرهان. وفي أيامنا تغيرت طرق الدعوة للأفكار المتطرفة من خلال استخدام وسائل الإعلام الجديد واستغلال الظروف الخاصة التي تمر بها بعض البلدان والشعوب، فلا بد أن نرتب أوراقنا مرة أخرى لطرح طرق عملية عصرية لمكافحة الغلو والإرهاب تقوم على كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، مع الاستنارة بفهم العلماء الراسخين، فبعض الحلول المطروحة لمواجهة التطرف غير مجدية في إقناع المتأثرين بهذه الأفكار لأنها بعيدة تماماً عن الجانب الديني أو تخالف أدلة القرآن والسنة. فمن أعظم طرق مواجهة التطرف: نشر العلم الشرعي بين الناشئة على وجه الخصوص، فالتطرف منذ القدم لا يقوم إلا على ساق الجهل، وعادة ما يتم استغلال جهل الشباب والناشئة وشدة حماسهم لإقناعهم بأفكار الغلو والتطرف وسفك الدماء والإرهاب، وهذا الحل يضع مسؤولية كبيرة للغاية على مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية في دول العالم الإسلامي بضرورة إعداد المناهج الدراسية لتواكب متغيرات العصر، فيتم إدراج دروس في مختلف المواد الدراسية، تهدف إلى إيجاد حصانة فكرية عند الشباب والناشئة من الذكور والإناث. فمن الضروري إضافة مواد خاصة بوجوب السمع والطاعة للحاكم، وأهمية مراعاة حقوق الأوطان وحفظ نعمة الأمن والأمان، والتحذير من سفك الدماء وقتل الأبرياء وترويع الآمنين، فمهما حاول بعدها قادة التطرف من التأثير على شبابنا فلن يتمكنوا بإذن الله لأنهم على درجة عالية من الوعي والحصانة الفكرية، وهذا جانب نلاحظه بوضوح في كتب ورسائل علماء الإسلام حيث درجوا في كتب العقائد المختصرة الصغيرة على ذكر مسائل السمع والطاعة للأئمة والحكام، بل ونصوا فيها على خطورة تكفير المسلمين وقتالهم، وإذا انتهجنا المنهج نفسه بنَفَس عصري، فإننا بإذن الله سنتمكن من مواجهة التطرف والغلو. [email protected]
#بلا_حدود