الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

نادي تراث الإمارات

من اللافت للنظر، تعدد المؤسسات والجمعيات المعنية بالتراث في دولة الإمارات، وهذه علامة صحة لا ضعف، فمع اقتحام الإمارات عالم الحداثة وتصدرها فيه لم تغفل أصالتها، بل إن إدراكها لمعنى هويتها وتمسكها بها من الأسباب الرئيسة لنجاحها في مشروع التطوير والتحديث والنهضة، وهذا هو معنى الحضارة الجوهري، نقطة التلاقي بين أزمنة ثلاثة، ماض ثمين ومعاصرة حيوية ومستقبل طموح. ما يدفعني إلى هذا الحديث، هو الأخبار المتنوعة التي قرأتها أخيراً عن نشاط نادي تراث الإمارات، خصوصاً في مجال الاهتمام بالتراث البحري وهو مجال دقيق وصعب، إضافة إلى خوضها غمار ألوان التراث المختلفة شعراً وفناً ومعماراً وإبلاً وخيلاً وغير ذلك. فعاليات نادي التراث ثرية وواسعة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، مهرجان القرية التراثية والملتقى الربيعي في جزيرة السمالية ومهرجان سلطان بن زايد التراثي. ومنظومة نادي التراث متكاملة وفعّالة لخدمة التراث ومحبيه بداية من مسرح أبوظبي والقرية التراثية مروراً بقرية بوذيب للقدرة ومدرسة الإمارات للشراع وجزيرة الأحلام، ويحسب للنادي الاستناد إلى معايير علمية صارمة ومحترمة، وأُحيي هنا جهود مركز زايد للدراسات ووحدة البحوث البيئية، وأتوجه بشكر خاص إلى إدارة النادي على الاهتمام الخاص بالمرأة عبر الفروع النسائية. نجاح نادي تراث الإمارات يستند إلى عوامل مهمة، الرؤية والإرادة والإدارة والرعاية وتشجيع الدولة ووعي المواطن، لذلك من المتوقع أن يزدهر النشاط وتتزايد الفعاليات فتربح الإمارات وتراثها ومحبوها ومحبوه. [email protected]
#بلا_حدود