السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

للقضاء على الشر

اعتقد مجرمان يحملان الجنسية السويدية انضما سنة 2013 في سوريا إلى ما يسمى «جيش المهاجرين والأنصار»، الذي بايع في سبتمبر الماضي تنظيم «جبهة النصرة» المصنف ضمن التنظيمات الإرهابية، أنهما بعودتهما للسويد سوف يفلتان من العقاب، غير أن يد العدالة كانت أقرب إليهما في البلد الذي يحملان جنسيته، فحكم عليهما بالسجن المؤبد نتيجة «إدانتهما بارتكاب جريمتي قتل وذبح ضحيتين في سوريا». وعلى الرغم من أن الخبر لم يوضح كيف حصل الادعاء العام السويدي على دليل الإدانة، وهو فيلم يظهر فيه المجرمان اللذان يشير اسماهما إلى كونهما من أصل عربي غالباً، أثناء ارتكاب إحدى جرائمهما، إلا أن الحكم يؤكد قناعة المحكمة بالدليل، الأمر الذي يستدعي من الدول الأوروبية متابعة من ذهبوا من مواطنيها للانضمام للتنظيمات المتشددة والمشاركة في العمليات الإجرامية تحت شعارات إسلامية مزيفة، ما جعل الشعب السوري يقع بين ناري الإرهاب والنظام، فاضطر كثير منه للهجرة بحثاً عن الأمان. الواقعة السويدية تبين أن النزعة الإجرامية سيدة الموقف لدى من ذهبوا باختيارهم إلى سوريا، بغض النظر عن كونهم استُدرجوا أو اختاروا طريقهم ذاك، إذ لا يمكن لعاقل أن يقتنع بأن أساليب «داعش» أو «جبهة النصرة» تمثل الإسلام الحقيقي، ولذلك فإن المقطع الذي عُرض على المحكمة للمجرمَين وهما يصيحان «هدفنا هو نشر الخوف بين الكفار والمسيحيين وكل الذين لا ينتمون إلى المذهب الصحيح»، يعني سيطرة التكفير على عقليهما، وكذلك الرغبة في بث الرعب بأي وسيلة لدى من يخالفون قناعاتهما التي يعدانها «المذهب الصحيح». المجرمان مجرد عينة، وهناك مثلهما الكثير، ولو جُمعت أدلة الإدانة وسُلمت للجهات الصحيحة، فالعالم سوف يتخلص من كمية هائلة من الشر الذي هيمن على أولئك المنحرفين. [email protected]
#بلا_حدود