الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

تحالف ضروري لردع الإرهاب

الإسلام هو دين السلام والرحمة والمحبة والتعايش مع الآخر من خلال قيم راسخة ومحددة، والمسلم الحقيقي كما عرفه رسولنا الكريم «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» أي إن التعايش في أمان وسلام هو من أهم ركائز الدين الإسلامي. هذا الدين السمح يمنع ويحرّم أشكال العنف كافة، وخصوصاً التي تدمر وتقتل الأبرياء فهو يرفض التطرف والإرهاب ضد الأبرياء والعزل. إن الأحداث المتلاحقة والمتتابعة التي يشهدها عالمنا المعاصر تقتضي منا مواجهة الإرهاب بحزم وقوة لمنع انتشاره وإيقاف جرائمه الوحشية التي أصبحت تهدد استقرار الدول والمجتمعات على حد سواء. نعم من حق الدول الإسلامية أن تستخدم قوتها المشروعة لتصحيح صورة الإسلام من خلال مواجهة المتطرفين وكسر شوكتهم التي بدأت تتنامى وتسيء للدين الإسلامي نفسه، ومن هذا المنطلق فإن الإعلان عن تشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب بقيادة المملكة العربية السعودية وبمشاركة 35 دولة إسلامية خطوة إيجابية طال انتظارها. الحزم مطلوب لمواجهة الإرهابيين والردع هو الخطوة التي يجب أن نخطوها جميعاً في مواجهة الإرهابيين الذين لا دين لهم ولا مبادئ، ولا بد من التصدي لمحاولاتهم المريضة لترويع الآمنين وقتل الأبرياء. لعل أبرز ما يلفت النظر في كلمة ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان أن التحالف سيحارب كل المنظمات الإرهابية وليس داعش فقط، حيث إن الإرهاب منتشر في دول عدة، وتتطلب مكافحته جهوداً كبيرة وهي رسالة واضحة للجميع أن استراتيجية التحالف ستعمل على نطاق واسع بدعم كبير لمواجهة الإرهاب في أي مكان، ولن يكتفي بمواجهة منظمات إرهابية محددة ولن تنتهي مهمته إلا بكسر شوكتهم. أخيراً: الإرهاب يتطور وينمو بسرعة كبيرة ولا بد من تطوير أساليب المواجهة وردعه بالطرق والوسائل كافة، ولن يتأتى ذلك إلا بتحالف القوى المعتدلة ضد الإرهابيين.
#بلا_حدود