الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

لا تفكر

بعضنا يحيط نفسه بهالة من التفكير الدائم المرهق في المستقبل، أو في نتائج عمله أو اختباراته الدراسية، هذا التفكير يسبب له توتراً، والتوتر ينقله إلى مرحلة الضغط النفسي، الذي في نهاية المطاف قد يسبب له جملة من الأمراض الجسدية، مثل آلام الظهر أو الصداع وغيرها. نحن لا نفكر بإيجابية، بل البعض منا لا يستخدم الملكة العقلية التي وهبها له الله إلا في الاستنتاج السلبي العقيم أو في ما يشبه الوسوسة، وهذه الممارسة ترتد عليه وحدة وتؤذيه. وكما هو معروف، فإن التعود على هذه الممارسة الفكرية السلبية، تسبب نتائج سلبية، منها عدم الإتقان خلال تنفيذ العمل، لأن العقل الباطن استنتج واكتسب هذه السلبية التي تغطيك، فلم يساعدك على الإتقان والتركيز. يقول صاحب نظرية التأمل التجاوزي ماهاريشي يوجي «عندما نفكر في الفشل، فإنه يصبح صديقنا، وإذا أجلنا اتخاذ القرار بصورة دائمة، فلن يتغير شيء، وكل ما نحتاج إليه هو أن نرغب في تحقيق شيء عظيم ثم نتقدم ببساطة لفعله، لا تفكر في الفشل لأن ما تفكر فيه يتحقق». ولعل في هذه الكلمات ضوءاً لما نريد الوصول إليه، ذلك أن استغراق أحدنا في مخاوفه من الفشل، قد تحدث وتتحقق، ولذا فإن الدعوة للتفاؤل والنظر للحياة نظرة إيجابية مرحة سعيدة، هي الحافز والدافع الذي سيضعك على طريق النجاح والتميز. في هذا السياق لا أحد يقول إن الحياة خالية من الإخفاقات أو لا يوجد فيها تحديات وفشل وتراجع، بل هذا من صميم حياتنا، لكن الذي نقوله هنا، هو التحمل، هو الصبر، وقبل هذا وبعده بذل الأسباب بكل جد واجتهاد، والنجاح سيأتي وسيتحقق، فالله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، المهم دوماً هو الأمل والتفاؤل.
#بلا_حدود