السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

عهد المبادرات: تحالفنا الكبير ضد الإرهاب

أعلن الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع، أمام العالم قبل أيام، انطلاق التحالف الإسلامي ضد الإرهاب. وكان الخبر الواثق مدعاة للتفاؤل، فالرجل يقف على بعد أمتار من نصر كبير حققه التحالف العربي في اليمن، وقيادة بلاده للتحالف الجديد تشجع الدول الجادة على الانضمام إليه. السؤال الكبير الذي رفعه كثيرون: لماذا أعلن التحالف الجديد؟ ولماذا الرياض؟ ولماذا الآن؟ وأيّ عهد نحن فيه؟ إن خارطة التحديات التي تواجهها الدول الإسلامية الآن ترسمها تهديدات أولها عوامل انهيار الاستقرار، وثانيها تأثر بنية الدولة الداخلية بعناصر تحاول سرقة الشرعية الوطنية والدينية، وتأثر صورة الدولة الخارجية بالاتهامات العالمية، وفوق هذه التحديات يأتي شبح الإرهاب العالمي ليلقي على عاتق الدول الإسلامية مسؤولية كبيرة تتطلب التفاعل بجدية مع الإرهاب المتنامي. جاء التحالف الإسلامي رداً شافياً على الاتهامات التي طالت دول العالم الإسلامي والخليج والسعودية بأنها تأخرت، فها هي اليوم تضع نفسها رأس حربة لمواجهة هذا الداء العضال، وها هو الأمير الشاب يعلن أن تحديثات وتنسيقاً عالياً سيكون الأساس الذي تنبني عليه هذه التحالفات، أي أن الجهود الإسلامية ستوحد في مكتب عمليات واحد. يدق التحالف الإسلامي الكبير، كما أفهمه، آخر المسامير في نعش ادعاءات الإخوان المسلمين ومن لف لفهم، الذين ظلوا يهونون من خطر الإرهاب، ويدعون أن العهد الخليجي الجديد لا يؤمن بمكافحة الإرهاب. وقد كان الإعلان الشجاع الذي ابتدره الأمير السعودي، وأيده سمو الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي، بأن السعودية تقود الحرب على الإرهاب، خير تأكيد أن السعودية جادة في القضاء على الإرهاب وإيقاف تمتع سرّاق الدين. العهد الجديد الحقيقي الجديد هو أن خليجنا وأمتنا أصبحت أمة مبادرات، وهي من تصنع الفعل بينما تركت لأصحاب المدارس القديمة الاقتياتَ على التبرير. سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة يطل في الصين معلناً تجديد علاقات محورية، ومحمد بن سلمان يعلن في الرياض تحالفاً إسلامياً، وأمريكا والعالم وأوروبا لا يملكون سوى الحيرة، ويجدون أنفسهم بين التأييد أو المراقبة وبين مواصلة الحيرة، وآخر المطاف أنهم لن يجدوا السلام ـ لو أرادوه ـ إلا بدعم هذه القيادات الشابة التي تعمل بحزم وحكمة. المطلوب منا أن نواكب هذه الجهود، من ينتمِ للعهد القديم فعليه أن يعيد الحسابات، وإذا استعصى عليه الـ UPDATE فإنه ملزم بالابتعاد لمن يتواءم مع عهد المبادرات الكاملة. [email protected]
#بلا_حدود