السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

معلق مرفوض

أتعاطف كثيراً مع المعلقين هذا الوقت في مسألة تعليقهم على المباريات المحلية، خصوصاً تلك التي تحظى بطابع الندية والمنافسة ومباريات الديربي والنهائيات، فقبل أن تحدد القناة الناقلة مسمى معلق المباراة، تجد الحملات التي تقودها الجماهير لفرض اسم معين أو رفض آخر في مواقع التواصل الاجتماعي، وهذه وسيلة للضغط على القناة والمعلق الذي سيُختار، وكأن ما يحصل بات ممنهجاً بإشراف فريق عمل محترف، وبعد اختيار الاسم يبدأ العمل في منحى آخر للتأثير وربما أحياناً التخويف، وكأن المعلق مؤثر في نتيجة المباراة أو مشارك في ميدانها. معلقو المباريات يسهمون في عملية التشويق لمشاهدة المباراة ورفع وتيرة الحماسة لدى المشاهد أثناء دقائق لعبها، ويضيفون للمتابع المعلومات والأرقام الخافية عليه، إضافة لوصفهم أحداث المباراة وما يستجد فيها من وقائع، لكن بعض الزملاء يتجاوز صلاحياته ويبدأ بالتنظير في قضية، أو إبداء الرأي الصريح في موضوع ما، وهنا يبدأ بإثارة الجمهور ضده، لتجد بعدها حالة الرفض العامة لاسمه حين يحدَد على الرغم من قلة هذه الأسماء التي تنتهج هذا الدرب. لدينا أسماء كبيرة نفتخر بوجودها في كبائن التعليق وقائمتهم تطول، وعليهم دور كبير في إيصال رسائل هادفة عبر كلماتهم التي ينشرونها من خلال الميكرفون، وعليهم عدم التأثر من ردود فعل الجماهير، فرضا الناس غاية لا تُدرك.
#بلا_حدود