الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

(مطــ/عم) و(مطـ/خال)

نقدّم لكم أفخم (البوفيهات)، مع التأكد من حذف جميع الحروف لتشكيل الكلمة (هات)، وربما بحذف حرفي الباء والهاء لزيادة عدد (الوفيات) في قرية «الدنانير» التي تدفن نقطتي حرفي النون تحت أنقاض أموالنا، لتلسعنا حياتنا المعيشية مثل «الدبابير» اللاسعة. أتفهَّم أن ندفع مع وجبتنا قيمة الديكور المُزين بالأحداث، كالزخرفات العصرية أو التراث، وسعر الأطباق وقطع الأثاث، لنشارك في مسح عرق الجبين واللهاث، وثمن الخدمة والابتسامات الثلاث، وضريبة المكوّنات كالبصل والكراث، وفاتورة الماء والكهرباء وبعض الأبحاث، لتسديد الإيجار المُستَغاث، حين غلا فهاج وعاث، بين المُغيث والمُغاث، بسرعة المحرك النفاث، لاستنزاف أموال الذكور والإناث، بالذرائع الخباث، من دون اكتراث، للغلاء وزيادة الأضغاث، بينما ننتظر الراتب للانبعاث من الأجداث، حيث إننا نحرث لقمة العيش ولا نرثها كالميراث. عن نفسي، لا أحبذ الأخطاء الإملائية الفادحة، وبعض الألفاظ «المُعرَّبة» الفاضحة، في قائمة بعض (المطاعم) المكتوبة بلغة (المطامع) الواضحة، كصيغ المبالغة في الأسعار، وصِغر حجم الوجبة حد العار؛ ولهذا لا تخجلوا واسألوا قبل أن تأكلوا لئلا تُؤكَلوا، كأن يمط جيوبكم ذلك (المطــ/عم) مطاً ممطوطاً حتى الانقطاع. أخيراً، أتمنى أن لا تمتنعوا تماماً عن زياراتكم إلى تلك المطاعم، ولكن عليكم أن تحذروا من (مط) ثوب (عم) التبذير بشدة، وأيضاً من (مط) ثوب (خال) البخل بحدة. [email protected]
#بلا_حدود