السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

الوباء الإرهابي

في أحيان قد تغيب عنك بعض الحقائق المهمة التي تتعلق بسلامتك، فيأتي من ينبهك ويبلغك بتجربته ومدى الضرر الذي تعرض له، ويأخذ على عاتقه تحذيرك من مغبة الوقوع في نفس ما واجهه، لكنك بعد هذا كله لا تصغي له ولا تهتم بما يقوله لك، بل حتى لا تكلف نفسك بالتأكد من تحذيرات ومدى واقعيتها. عندها لن يملك إلا تركك إلى مصيرك لتواجه الأخطار، ولكنك وبعد أن تتعرض للضرر الجسيم تعود إلى تنفيذ جميع ما سبق وتم إبلاغك به. هذا الحال ينطبق على الأفراد لكنه أيضاً على الدول. خصوصاً في تشبه حالة الإرهاب، لطالما تحدثت وسائل إعلامنا وخبراؤنا ومسؤولونا عن خطورة الإرهاب وكيفية وطريقة مهاجمته، سواء في ندوات أو مؤتمرات أو من خلال توصيات أمنية وغيرها، وكان الهدف هو حماية الإنسانية من هذا الوباء الإرهابي، خصوصاً ونحن في المنطقة لدينا خبرة طويلة بمثل هذا الملف، وندرك جميعاً خطورة المنظمات الإرهابية خصوصاً من تحمل الإسلام السياسي مثل تنظيم الإخوان المسلمين. بعض تلك الدول تنبهت واتخذت إجراءات لحماية مجتمعاتها، أما البعض الآخر فلم يصغَ، حتى استيقظت اليوم على واقع خطورة هذا التنظيم، أفضل مثال في هذا السياق هي المملكة المتحدة التي تؤوي هذا التنظيم المطارد من معظم دول العالم، واعتبرتهم لاجئين، ولكن هؤلاء اللاجئين يشتمون بريطانيا يومياً، ويطلقون عليها دار الحرب، ويجندون المغرر بهم، ويجمعون الأموال، ويرسلونها لقتل رجال الأمن في عمليات إرهابية في بعض دول منطقتنا، قيل لهم إن بريطانيا باتت منطلقاً للإسلام السياسي، فلم يصغوا، لكنهم اليوم أدركوا بعد هجمات باريس أن الوضع خطر وأن الدور عليهم، فاتخذوا إجراءات أمنية ضد هذه المنظمة الإرهابية .. فعلاً أتمنى ألا يكون الوقت قد فات. [email protected]
#بلا_حدود