الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

واجب جماعي لمواجهة التطرف

لم يعد خطر التنظيمات المتطرفة محصوراً في المنطقة التي توجد أو تعسكر فيها، بل تخطى الأمكنة المحدودة ليصبح عابراً للحدود، ولذلك فإن تهديدات التنظيمات التي يعد وصف «إرهابية» قليلاً في حقها، بالقيام بعمليات في أوروبا أو أمريكا أو الدول العربية يجب أن تدعو الجميع للتعاون، فالخطر شمولي، ولا بد من العمل على منع وقوع أحداث تشبه اعتداءات باريس في أي مكان من العالم، فالإرهابيون المنتمون إلى تلك التنظيمات لا يفرقون بين البشر في سبيل تحقيق غايتهم، وبالرغم من ادعائهم تمثيل الإسلام، إلا أن معظم ضحاياهم من المسلمين، فعن أي إسلام يتحدثون؟ التعاون أيضاً يجب أن يكون بين المجتمعات الإسلامية لإعادة صورة الإسلام الذي عرفنا منذ طفولتنا أنه دين المحبة والتسامح، وليس الذبح والإجرام كما قدمه القتلة المتطرفون. ولو عملت كل أسرة على حماية أبنائها من تبني الفكر المنحرف لأسهم ذلك في منع تزويد التنظيمات بمقاتلين أو «مجرمين» جدد. قبل يومين حدثتني والدتي التي تزورنا هذه الأيام عن هجرة كثير من العائلات من مدن يسيطر عليها تنظيم متطرف في سوريا، لتخليص أبنائها المراهقين من الوقوع في حبائل التنظيم الذي استدرجهم بأساليب متنوعة بالمال أو بشعارات خادعة عما يسمونه «الجهاد» وغيرها. ولكم أن تتخيلوا معاناة الأهالي لنزع ما غرسه التنظيم في عقول المراهقين من أفكار ظاهرها معسول وفي طياتها التدمير والخراب. إذاً، الواجب جماعي، والوقاية أمر بات ضرورياً قبل أن يتورط بعض الشباب، فلا يزداد عدد أعضاء التنظيمات، وإنما يمكن أن يتناقص نتيجة تسرب مقاتليهم لأكثر من سبب، ولنعمل أيضاً على دعم سبل التسرب، كي يضعف الإرهاب وتنكسر شوكته. [email protected]
#بلا_حدود