الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

محمديات (1)

إنه إمام المرسلين والأنبياء، وسيد الخلق وأشرفهم وأفضلهم وأجملهم، نحتفل بمولده المبارك لأن الرسول الأعظم خير نعمة وأوفر وأكمل. والمدائح النبوية التي يرتلها عشاق النبي وأحبابه وتلامذته وأبناؤه، هي امتداد لسنة قرآنية صريحة، فهذا كتاب الله أمامنا حافل بالثناء وبالإشادة بالنبي الحبيب، «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»، «وإنك لعلى خلق عظيم»، وغير ذلك كثير. ولم أجد حباً ومدحاً فاق ما قاله سبحانه وتعالى «إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً»، وفي استخدام الفعل المضارع لشرح الفعل الإلهي بلاغة تامة، أي إن صلاة الله على خليله لا بداية لها ولا نهاية، وكل الصالحات بين القبول والرد إلا الصلاة على النبي، فقد وعدنا رب العباد بقبولها وزيادة الفضل أماناً ونصرة وسعادة ونجدة ورزقاً، وهذا ليس غريباً، وقد قال «وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم»، وتلك مأثرة فريدة للرسول الأعظم الذي بسببه ابتعد العذاب عن الخلق في زمنه ـ وفيهم الصالح والطالح ـ بتقدير الله وأمره، ونحن ممن يحسنون الظن بأن العذاب قد انصرف عن المؤمنين به ومحبيه في الدنيا والآخرة، رحمة من الإله الواحد وتكرماً.
#بلا_حدود