الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

شارك في صنع القرار

يمثل يوم السادس من ديسمبر 1999 علامة فارقة لبداية مرحلة جديدة ونوعية في ممارسة الشورى والعمل العام في إمارة الشارقة، بإعلان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة إنشاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، وذلك ليكون عوناً للحاكم ومساعداً للجهات الحكومية خدمة للمصلحة العامة بإبداء الرأي والمشورة في كل ما يهم المجتمع دعماً لمقوماته الأساسية وقيمه الأصيلة. ويمر المجلس اليوم بمرحلة جديدة في مسيرته ليسهم في تطوير وتعزيز جميع المسائل والقضايا المجتمعية، من خلال إطلاق اللجنة العليا لانتخابات المجلس هوية العملية الانتخابية الجديدة التي حملت شعار «شارك في صنع القرار»، والتي تعد التجربة الأولى من نوعها على مستوى الشارقة، حيث أصدر صاحب السمو حاكم الشارقة بعض أحكام القانون بشأن إنشاء المجلس الاستشاري، وجرى إدخال الانتخاب لاختيار نصف أعضاء المجلس الاستشاري بينما بقي النصف الثاني بالتعيين، حيث شهد الأسبوع الماضي إقبالاً كبيراً من المواطنين من الجنسين للتسجيل في الهيئات الانتخابية لانتخابات نصف أعضاء المجلس الاستشاري، وتأتي هذه الانتخابات لتؤكد التزام القيادة الحكيمة ببرنامج التمكين السياسي، لضمان استمرارية مسيرة التنمية والتطوير، وتحقيق السعادة والرخاء للمواطنين والمقيمين. وتتمثل الاختصاصات الرقابية للمجلس الاستشاري في مناقشة الموضوعات العامة التي تهم المجتمع ومناقشة سياسة الجهات الحكومية العاملة في الإمارة وتوجيه الأسئلة للحكومة ولرؤساء الجهات الحكومية وتقديم التوصيات التي يراها المجلس للحاكم، وأيضاً تلقي الشكاوى من المواطنين وتقديم المقترحات اللازمة نحوها، وفي اقتراح إصدار القوانين أو تعديلها أو إلغائها وفي حقه في مناقشة مشروعات القوانين التي يجب أن تعرض عليه في دور انعقاده للمصادقة عليها أو رفضها أو قبولها مع إدخال تعديلات عليها، لذلك يعدّ شريكاً حقيقياً لحكومة الإمارة في عملية صنع القرار وإصدار التشريعات المنظمة لشؤون المجتمع. وتأتي أهمية المرحلة التي يمر بها المجلس في كونها التجربة الانتخابية الأولى محلياً، وتتعلق بإحدى المؤسسات الحكومية والتشريعية المهمة على مستوى الإمارة، والذي مر على إنشائه 15 عاماً حفلت بعدد من الأحداث والإنجازات المهمة على مختلف الأصعدة، وعليه فإن خطوة الانتخابات في المجلس الاستشاري مهمة وكبيرة في مسيرة الديمقراطية، وهي فرصة ذهبية كي يكون المواطن شريكاً في صنع القرار، من خلال ممارسة حقه الدستوري وواجبه الوطني، وهو ضرورة لا بد منها وفقاً لتوجيهات القيادة التي تحرص دوماً على أن يكون المواطن شريكاً فاعلاً في مختلف شؤون ومجالات الحياة. [email protected]
#بلا_حدود