السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

مدينة النور والنار

1 لو تابعنا باقتضاب بعض رموز مدينة الرقة، ففي مجال التأريخ والبحث سيبرز: عبدالحميد الحمد، حمصي فرحان الحمادة، ومحمد العزو، ويرافقهم الشاعر الفراتي محمود الذخيرة. أمّا في سماء إبداع الفن التشكيلي، فستلمع نجوم نذكر منها: فواز عويد خليل، إبراهيم الموسى، علاء الأحمد، بكري اسكيف، رياض العسكر، والمبدع عبدالحميد الفياض، وفي النحت الفنان صاحب الأنامل الساحرة: أيمن ناصر. وليس الفن المسرحي الغنائي ببعيد عنهم، إذ تبرز فرقة الرقة للفنون الشعبية ببراعتها المذهلة، بقيادة الفنان: إسماعيل العجيلي، الذي استطاع أن يرتقي بها إلى خارج الوطن ولتحصد جوائز عالمية. ولا يفوتنا أن نذكر المخرج السينمائي: مصطفى الراشد، ومن أبنائها الفنانين: حمود الصطاف، أسعد الجابر، وغيرهما. وفي الشعر الفراتي الغنائي تبرز قمم يصعب عدّها، منها: محمود الذخيرة، شلاش الحسن. ولا ينقص أبناؤها السعي للعلم حتى لو كان في اليابان، وما مهندس الحرير في ستينات القرن المنصرم: كامل الحجوان ببعيد عن الذكر. أمّا أبناؤها الأطباء المتميزون، فكغيرهم من أبناء وطنهم يتوزّعون في مختلف القارات. وللرياضة حديث آخر، وبالخصوص كرة اليد. 2 مدينة تفيض بالخير والمبدعين، كما يفيض فراتها بالعذب من الماء، وأرضها الخصبة بالعطاء، وتتوالى قوافلهم بلا انقطاع ترفد عموم الوطن بكل ما يمكن أن يفيد من دون انتظار جميل من أحد، ومن دون منّة، فهم جنود التضحية المجهولون. مدينة اختزلت الوطن بين ذراعيها بكل أطيافه وملله ودياناته ولهجاته بكل أريحية وحب، من عاش بها، أدرك ما أقوله فعلاً لا تخيّلاً، فبادلوها حبّاً بحب وعطاءً بعطاء، فهي الوطن المصغّر. أمّا الآن: وهنا مربط الفرس، فحدّث ولا حرج، مدينة استبيحت من جديد، غير استباحة النظام السابق، استباحة لم تحدث منذ الغزو المغولي منذ حوالي سبعة قرون ونيّف .. وللاستباحة تتمّة. كاتب وقاص
#بلا_حدود