الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

موضة صيدلاني

منذ أيام عدة صادفني موقف غريب في إحدى الصيدليات، لم أكن أعلم أن هناك أناساً تعمل في هذه الأماكن المهمة للإنسان، يستغلون فيها حاجتنا للعلاج. الموضوع يا سادة حدث معي شخصياً حينما أصبت بالحمى، وما يتبعها من مهرجان للأمراض الشتوية، وبعد الخروج من العيادة توجهت إلى الصيدلية ومعي ورقة الأدوية، أعطيتها للصيدلاني، وكنت منهكاً بسبب تلك الفايروسات والجراثيم التي أقامت أعراساً في جسدي، ولم أفهم ما يقوله ذلك الرجل، ولم أستطع سماع شرحه عن دواء جديد، دواء يفيدني، لأنني كما يقول معرّضٌ مرة أخرى للأمراض .. فظل يصف لي تلك الأدوية. ومن شدة التعب لم أكمل الحديث معه، واختصرت كل ما يقوله في جملة واحدة: «خلصني بروح البيت». وهنا ترقص المفاجأة والدهشة أمام وجهي حينما طلب مني أن أدفع 400 درهم، سألته لمَ كل هذا المبلغ؟ واكتشفت أن هذا الصيدلاني المحترم قد باع لي منتجاً جديداً فوق الأدوية المكتوبة لي علاجاً، فرفضت تلك الأدوية من المنتج الجديد الذي هو عبارة عن حبوب فيتامينات ومقويات جديدة تباع حديثاً في الأسواق. وحينما حدثت أصدقائي بالموقف اكتشفت أنني لست الوحيد الذي يقع بين أيدي بعض البشر الذين يستغلون تعبك ومرضك من أجل ترويج سلعة جديدة. لهذا وجب التنويه، لأن البعض للأسف يشوه مهنة الصيدلاني، تلك المهنة السامية والإنسانية يجب ألا تلطخ بالأنانية والجشع. [email protected]
#بلا_حدود