الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

الرياضة الساحرة

بعض الرياضات تسحرك بحركاتها ومقدرة لاعبيها، سواء أكانوا رجالاً أم نساء، بمهاراتهم في التعاطي معها بديناميكية وثقة عالية، وهي نتيجة طبيعية للكثير من التدريب واللياقة البدنية الكبيرة. لذا دوماً أستمتع عند مشاهدة الألعاب الأولمبية، أو عند إقامة أية بطولة فيها أم الألعاب ومسابقاتها العديدة. بلدنا الحبيب ولله الحمد، حافل بمثل هذه الأنشطة الرياضية والبطولات التي تُقام بين وقت وآخر. قبل أيام كنت أشاهد إحدى القنوات الأجنبية تبث فيلماً وثائقياً عن رياضة شيقة بكل ما تعني الكلمة وهي رياضة ركوب الأمواج، والتي تُعرف باسم «الركمجة»، الغريب هو أصل هذه الرياضة ومرجعها التاريخي، حيث يقال إنه في عام 1779 شاهد المستكشف الإنجليزي واسمه جيمس كوك وبحارته، مشهداً غريباً جداً عليهم عندما وصلوا لجزر هاواي، وتحديداً جزيرة تسمى كيلاكيكوا، حيث شاهدوا السكان الأصليين يقفون على ألواح خشبية على الماء، ويركبون عليها وينسابون مع الأمواج العالية نحو الشاطئ بخفة وسرعة كبيرة، وسمى البحارة ما شاهدوه «السائرون على المياه»، وتم نقل هذه الطريقة، وأصبحت رياضة. قد يكون السكان الأصليون استخدموا ركوب الأمواج من أجل الصيد، أو كرياضة لهم، لا أحد يعلم، لكن المؤكد أن ركوب الأمواج أُخذت منهم، وباتت رياضة مهمة جداً من ضمن كثير من الألعاب التي لها بطولات عالمية، ولها أنواع أيضاً، فهناك نوعان رئيسان لركوب الأمواج، الركوب الطويل، والركوب القصير، وهذا الاختلاف يقود نحو نوع اللوح الذي ستستخدمه خلال ممارستك لهذه الرياضة، فالتصميم يختلف من حيث طول اللوح وطريقة ركوبه، بل حتى نوع الموجة التي تم تحديد مسميات لها. وبالمناسبة، فإنه باتت توجد شواطئ فيها أمواج صناعية لإرواء فضول محبي ركوب الأمواج، بقي تساؤل: هل بطل العالم من السكان الأصليين لهاواي أم لا؟ [email protected]
#بلا_حدود