السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

الطموح والعمر

أجمل ما شاهدته في الفترة الأخيرة هو ذلك المشهد الجميل الذي أسرني عندما وجدت مجموعة من الأطفال لم يتعدّ أكبرهم الخامسة عشرة من عمره، كل منهم يرسم على ورق خياله والآخر يعطي الأوامر وكأنني أمام مجموعة رجال واعين لما يفعلونه، وما هذا المنظر إلا من أطفال الحي وهم يصورون بهواتفهم مقاطع تمثيلية. سألت أحدهم عما يفعله وهل هو واع لما يصنعه الآن مع صحبه، وجدت في نظراته لي إصراراً وتحدياً وجوابه بفعله لا بكلامه، فقد كان هذا الطفل ومن معه من عشاق الأفلام السينمائية، وكانوا يودون صنع فيلم قصير عن لعبة كرة القدم في الحي وأضرارها إذا ما صادف اللعب بين الحواري والسيارات تمر بجوارهم. هناك رسالة ومعنى ووعي كبير داخل عقول على أجساد صغيرة، هناك همّ جادّ يودون أن يسلطوا الضوء عليه، كتنويه وتنبيه لكل طفل أو شاب يقاربهم في السن، والجميل في ذلك استخدامهم لتقنية الهاتف وما به من برامج المونتاج، وكل ذلك من أجل إرسال رسالة مهمة وتوعوية بأسلوبهم وطريقتهم. وهنا أترك السؤال لكل شاب لديه حلم وطموح ويتوقف أمام باب العجز والميزانية والدعم، هل لك أن ترى هؤلاء الأطفال وما يحملون من طموح دون اللجوء للدعم والمادة؟ استمر في السعي ولا تتوقف عن تحقيق طموحاتك.
#بلا_حدود