الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

المحبة والرحمة

شاءت الصدف والأقدار وفي هذا الوقت بالذات الذي كثر فيه الهجوم على ديننا الحنيف حتى من قبل بعض أبنائه، أن يتزامن مولد نبي الرحمة والإنسانية سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) مع مولد سيدنا عيسى (عليه السلام)، وكأنها رسالة من السماء أرادت أن توضح لكل العالم أن فعل البشر بغض النظر عن دينه ومذهبه وانتمائه، لا علاقة له بالأديان السماوية التي نزلت على رسل الله، فالله سبحانه وتعالى بكل الديانات التي أنزلها لخدمة البشرية لم يأمر يوماً بالقتل والدم، بل كل رسالات الرسل الذين بعثهم للبشرية كانت تحضهم على التوحيد والرحمة فيما بينهم، وعلى المحبة ومكارم الأخلاق التي تتفق أساساً مع عقل الإنسان وإدراكه. ما حدث في باريس لم يكن بسبب الإسلام، ولم يدع له الإسلام، بل هو عمل إرهابي قام به من يحسبون أنفسهم مسلمين، علماً أن الإسلام يحرم القتل بغير حق، ويحث على التسامح دائماً، لأنه ببساطة دين إلهي، أما من يقتل ويرعب الآخرين، فهذا فعله هو وليس بسبب الإسلام، مثلما هو الحال لكل مجرم وإرهابي من ديانة أخرى سواء كان يهودياً أو مسيحياً، فبالتأكيد ديانته لم تأمره بالقتل والتدمير، بل أمرته بالرحمة والتسامح، فأديان الله جاءت كلها لمساعدة البشر وليس لشقائهم. مقولة أعجبتني قرأتها على إحدى وسائل التواصل الاجتماعي، تقول إن سيدنا عيسى هو نبي المحبة، وسيدنا محمد هو نبي الرحمة، كم هو جميل أن تجتمع المحبة والرحمة في يوم واحد، ليعرف الجميع من يعيش على كرتنا الأرضية أننا واحد وخرجنا من رحم واحد، ونستحق أن نعيش حياة بلا نزاعات وقتل، كل عام وأنتم بخير.
#بلا_حدود