السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

إمارات السلام تصنع السلام

عقد «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة» اجتماعه التأسيسي في أبوظبي، برعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، وتقرر فيه أن يكون عام 2016 عاماً لمكافحة التطرف والتشدد والعنف الحاصل، ضمن استراتيجية توعوية شاملة متكاملة الأركان واضحة المعالم، وتفعيل الحلول والمبادرات للتصدي لجماعات التطرف ومواجهتها، ومراجعة صادقة وتقويم علمي لأسباب الخلل والتأثير في فكر الشباب، أو كيف يتم استدراجهم وتجنيد المزيد من الأتباع والأنصار؟ وتصحيح المغالطات والمفاهيم التي أساءت للإسلام وأدبياته. وحبذا من القائمين على المنتدى الرد على الذين يبثّون موجة الكراهية السائدة المنادية بالعداء واستهداف الإسلام، تلك التي تجتاح بعض الدول الأوروبية، نتيجة الهجمات الانتحارية التي تشهدها تلك الدول، والتي هي في حقيقة الأمر أخطر أنواع العنصرية دموية وعنفاً ـ صراع الأديان ـ لأن هناك كثيراً من العوامل التي قد تهيأت لاحتضان هذه الإشكالية التي عانت منها البشرية حقبات متعاقبة، وباتت تتصدر المشهد ولن يسلم منها أحد، لأن هناك جرائم يغض الإعلام الغربي الطرف عنها من تعدٍّ على المسلمين المسالمين وترويع الآمنين، إلى حد أن المساجد تحتاج إلى من يحميها من الأمن. وهذا التعامل لا يخلو أيضاً من الإرهاب والتطرف الذي يستند إلى مفهوم ديني متشدد إقصائي بعيد عن كل ما هو متوافق عليه، ولا بد من القضاء على هذه الظاهرة التي باتت عنصراً مهدداً لاستقرار المجتمع الدولي وأمنه. أكثر الحروب دماراً وتخريباً تبدأ عندما تحل الكراهية في الأوطان محل التسامح والبغضاء، محل التعايش، لأنّها تعتمد في أساسها على إلغاء دين أو عقيدة أو تهميش جماعة ما، ويُستخدم فيها الدين لكى يكسبها صبغة مقدسة، فطابع الحروب الدينية والطائفية يتسم، أكثر من غيرها، بالحقد والعنف والكراهية، لهذا تصبح أكثر عنفاً وضراوة، ويتم القتل بدم بارد وبطريقة مشينة ووحشية. في إطار استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة المتكاملة لمكافحة الإرهاب ومخلفاته وآثاره من النواحي السياسية والاجتماعية والتربوية والأمنية كلّها، أضحت هناك ضرورة لإعادة ترتيب البيت الإسلامي، انطلاقاً من إمكانيات الإمارات في استشراف كثير من الحلول الناجعة لنبذ الإرهاب، ولكونها المناخ الآمن لكي تقام فيها المبادرات والنقاشات كلّها، بغية إيجاد صيغة عمل مشتركة نحو سلام المجتمعات المسلمة، لأن هناك الجماعات المشبوهة والمتشددة التي لها قدرة غير مسبوقة على خلق أبواق تنادي لتوجهاتهم، ولهذا تعدّ الإمارات ملاذ الآمنين وواحة السلم، لذلك فهي لا تألو جهداً من أجل وضع حد لهذه الظاهرة، وخلق التديّن الوسطي الذي يصنع مسلماً سمحاً يحترم القيم الإنسانية، ويحمل على كاهله ثقافة دينية معتدلة. [email protected]
#بلا_حدود