الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

المدللون والخطوط الحمراء

يشكل كثيرون رؤيتهم عن عمل مؤسساتنا الرياضية من خلال زيارة واحدة أو أكثر بقليل، وتقدم الإدارات للزائرين صوراً وردية عن عملها وإنتاجها وتعاون أقسامها وعناصرها، ويركز المسؤولون والمديرون على مفردة ألِفناها كثيراً عند تقديم المؤسسة أو النادي أو الاتحاد «نحن أسرة واحدة»، لكن الموظف العامل في المؤسسة الرياضية يدرك جيداً أن الكلام الذي يبهر الزائرين ليس إلا حكايات من نسج الخيال ونسبة الحقيقة فيه ضعيفة جداً. لو درسنا الحال بصورة دقيقة، لوجدنا أن أغلب مجالس الإدارات المنتخبة أو المعينة يقودها شخصان أو ثلاثة في أكثر الأحيان ويبقى الآخرون مهمشين مستمتعين بمكافآت الاجتماعات ومرافقة الفرق والمنتخبات إلى الخارج. منهم من يتقبل الحال ومنهم من لم يستطع فيكشف الأسرار في المجالس الخاصة وبعض الأحيان في مواقع التواصل الاجتماعي. عندما لم يسمح لأعضاء مجلس الإدارة في أي مؤسسة رياضية من التحدث في الاجتماعات الرسمية بحرية تامة ويختصر الحديث على المدللين فقط تحدث الخروقات من هذا الفرد أو ذاك ويتم تجاوز الخطوط الحمر في المجالس الخاصة وفي مواقع التواصل. إن تهميش العناصر في الإدارات وتفضيل آخرين لأسباب شخصية وليست مهنية سبب كافٍ للتمرد على اللوائح غير العادلة، لذا تحتاج كل مؤسسة رياضية إلى قياس نسبة عدالتها في توزيع الأدوار.
#بلا_حدود