الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

إلحاح مرفوض

تجربة شخصية مررت بها أثناء دخولي إحدى محطات الوقود في منطقة جبل علي أردت أن أعرضها عليكم لمنع تكرارها وإيقاف هذا الإلحاح المرفوض من قبل العاملين فيها، فأثناء وقوفي في طابور الانتظار الطويل للتزود بالوقود جاءت فتاة آسيوية تعرض خدمة المشروبات الساخنة، فشكرتها لأني لا أفضل تناول شيء أثناء القيادة. تحركت السيارات قليلاً، ففوجئت بعامل آخر يعرض مجموعة من الروائح العطرية بأسعار رخيصة، رفضته شاكراً متعللاً أنها تصيبني بالحساسية. لم يقف الموضوع عند هذا الحد إذ ظهرت فتاة أخرى معها مجموعة كبيرة من بطاقات الشحن، فلم ألتفت إليها لأن صبري نفد. أخيراً وصلت إلى آلة التزود بالوقود فعرض العامل سائل تنظيف المحرك، وأخذ يشرح لي أنه يحافظ على نظافة المحرك، وينعكس إيجاباً على البيئة. رضخت مضطراً نظراً لإلحاحه فشكرني بعمق لأن الشركة تطلب منه بيع كميات محددة يومياً ما يضعه تحت ضغط كبير لتحقيق النسبة المرجوة! ولكنني اكتشفت أن قيمة هذا السائل أعلى من قيمة وقود السيارة! وجدت مغسلة السيارات خاوية وهو أمر أصابني بالحيرة، فهي دائماً تكون مزدحمة ولكنني أدركت السبب فلابد من غسيل المحرك بالبخار، وهو ما يكلفك 100 درهم في حين أن الخدمة الأصلية لا تكلفك أكثر من 50 درهماً! وهنا أدركت سبب إعراض الناس، وأدرت سيارتي هرباً من خدمة البخار المبالغ فيها. إن تحرير أسعار الوقود يحتم على المحطات توفير خدمات جيدة وبأسعار محددة للجميع، لأنها تحقق أرباحاً معقولة، ومن ثم يجب عدم المغالاة في الأسعار من خلال سلع لا يحتاجها الجمهور لأنها تؤدي في النهاية لانصراف المستهلك وإحجامه عن خدماتها غير الضرورية. [email protected]
#بلا_حدود