الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

القضاء (والقهر)

حتى الأحمق «يعلم» كيف «يلمع» بشكل «عملي» دون أن «يعمل» بتوظيف حروف الياء، والعين، والميم، واللام معاً! فتراه يجيد استخدام طريقة (القرد دنى)! عفواً، أقصد (القردنة) وهي كلمة باللهجة العامية تدل على (دبلوماسية) التعامل مع الغير، أي أن تحصل على (دبلوم) علاقات (ماسية) من كلية النفاق، لتكون على وفاق مع بعض اللارفاق، في آفاق سماء الدوام الخفاق، فيصبح مديرك في اتفاق مع تخاذلك وغيابك الدفّاق، بلا إشفاق على زميلك الذي أعلن الإخفاق حين مات ضميرهم أو نام وما فاق! لا تجادل ولا تناقش، فك النميمة المتعطِش، وعقل المصالح الباطِش، عند (المُقَرْدِن) الناهش، أو (المُقَرْدَن) الهارش، حين تُفرش الواسطة أمامك كالمفارش، فيصبح دفاعك كالميت العائش، وتكون المطالبة بحقك فعلاً فاحشاً، وكأنك للمشاكل حافر ونابش، وللكرامة جارح وخادش، وإن غضبت وحنقت أو صرخت قهراً، نعتوك بالموظف المشاكس المناكش! يمتطي ظهرك ليفوز بزيادة الراتب والأجر، فيُحتسب لك الأجر عند الله! ثم يصعد فوق جهدك درجات إلى الترقية، لتهبط أعماله درجات إلى النار، فيقوى إيمانك و(دِينك) ويشتد عليك (دَيْنك) حين لا يدفع عنك الحساب لتنتظر أنت الحساب في يوم الحساب، كطالب مدرسي في حصة الحساب. إن الشكوى لغير الله (مَذلة) ولكن الصمت حالة (مُذِلة)، فما أقوى الإيمان بالقضاء والقدر وما أضعفه بالقضاء و(القهر)!
#بلا_حدود