الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

النقد من الداخل

يخشى الكثير من الموظفين في أنديتنا ومؤسساتنا الرياضية ممارسة النقد داخل المؤسسة، وكذلك يتفرج الرياضيون على الأخطاء من دون أن ينتقدوا أو يطرحوا رأياً مخالفاً لما يراه المديرون والمدربون، وفي بعض الأحيان يخشون الهمس خوفاً من الوشاة، فمن يمتلك جرأة كشف العيوب خلال الاجتماعات يعد من العناصر غير المقبولة ويتم البحث عن أي سبب من أجل إبعاده أو إنهاء خدماته، لذا غاب التفكير النقدي داخل مؤسساتنا الرياضية وأصبحت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي هي مصدر النقد الوحيد بشقيه البنّاء والهدّام. يشعر الموظفون المخلصون بخيبة أمل عندما يشيد بعض الإعلاميين بعمل وهمي في المؤسسة ويقلبون الحقائق ويزيفون المعلومات دفاعاً عن أشخاص في هذه المؤسسة أو تلك، وليس حرصاً على المؤسسة نفسها، وكذلك يشعرون بالأسى عندما تأتي بعض الانتقادات السلبية غير دقيقة أو تكون ظالمة تجاه عمل خلاق وإبداع يستحق الإشادة. نحن في حاجة إلى تشجيع التفكير النقدي الذي يخص العمل داخل المؤسسات الرياضية وعدم فرض طوق من الرقابة على هذا النوع من النشاط الذي يطور سياسات العمل بعد أن يشخص عللها ويختار العلاج المناسب. اتركوا مساحة من الحرية يمارس من خلالها الموظفون النقد داخل المؤسسات وأوقفوا عمل الوشاة، فالتفكير النقدي يطور عملكم ويساعدكم على تحقيق النجاح.
#بلا_حدود