الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

دون مواربة: أنا والفنانة شيرين

لم تتوقف الفنانة الرقيقة وهي تتباهى حيناً بفساتينها اللامعة، وأحياناً أخرى بتغيير لون وتسريحة شعرها، وهي تردد دوماً ربما دون وعي منها، بأن ما تقوله سيتحقق دون الحاجة إلى طلسم أو شمعة توقد يوم الأحد، كانت بعد كل أغنية ينتهي من أدائها فريقها الشبابي المدهش، تقول بابتسامة تكرر فيها الحياة ذاتها، بقلب تسقط في ولعه حيثما وليت وجهك، تخترع لها صوراً من رأسك، وهي تمارس أمومتها مع كل ما يحيط بها، تتطلع إلى المرآة قبل أن تخرج إلى العالم، وتولد في عالم آخر. إحساس داخلي غريب، حينما تكتشف أنها لا تعرف أن العالم وحده من ينتظرها، كنت أتسلى بانتظارها وحدها كل ليلة، فقط لكي أسمعها وهي تردد دون هوادة «2015 دي السنة بتاعتي أنا»، لم تمل من ترديد العبارة، ولم أمل أنا ولو لمرة واحدة من أن أعيش معها ذلك الشعور الأبيض والذي جعلني أشعر بأن المجد قريباً من باب بيتي. إنني أتورط في انفعالاتها تجاه رغبتها في أن تكون لحياتها الداخلية صفحات ملونة، وها هو الفرح يمدد أشرعته أمامها وعلى مد البصر، لتكسب الجولة الأخيرة والرهان مع متسابقتها «نداء شرارة»، وتتوج بكأس البطولة، وتعيد للعالم مقولتها دون أن تفقد إطلالتها الشائقة «ألم أقل لك 2015 دي بتاعتي أنا» .. أي أنه حظي الذي لن أقاومه، وصفقت لنجاحها، وتذكرت كل النجاحات التي كنت أطاردها وحيدة وأحياناً مفلسة من الأمل والخيبة. طيلة حياتي لم أكن أؤمن بالفشل، على الرغم من أني واجهته مئات وعشرات المرات، لكني لم أزل مؤمنة بالغد، وحتى وأنا أدوّن مقالي في آخر يوم من عام 2015، على الرغم من أنه لم يكن عاماً ودوداً بما يكفي، إذ قضيت فيه ما يقرب من 73 يوماً وأنا أتنقل من مدينة إلى أخرى بحثاً عن دواء يعيد إلى جسدي حيويته وانطلاقته الماضية. ولكن، المطربة ذات الشعر القصير، تلك التي اعتادت أن تسرق لباب قلب الكاميرا ما إن تدور حولها بعفوية ساحرة تذكرني بهيا ابنة الجيران وهي تردد علينا منذ أن كنا في الصف الثالث المتوسط بأنها يوماً ما ستتزوج أميراً، ولم نكن نضحك على أحلام هيا، بكل كنا نحسدها كما كنت أحسد شيرين على كل ما كانت مؤمنة به، وقد صدقت توقعاتها!. [email protected]
#بلا_حدود