الاحد - 25 يوليو 2021
الاحد - 25 يوليو 2021

الهدنة في سوريا

في ختام أعمال المنتدى الروسي ـ العربي الذي انعقد في موسكو وشارك فيه عدد كبير من المسؤولين العرب، قال وزير الخارجية الروسي لافروف إن هناك فرصة جيدة لتثبيت التحول الإيجابي الذي أُحرِز في التسوية السورية، لكنه أكد أن لا أحد يمكن أن يضمن بنسبة مئة في المئة نجاح اتفاق الهدنة. هذا التصريح جاء في مؤتمر صحافي ختامي شارك فيه لافروف وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي. وشدد الوزير الروسي على عدم جواز طرح أي شروط مسبقة في سياق المفاوضات بشأن سوريا. وحدد ثلاثة اتجاهات أساسية للعمل: تحسين الوضع الإنساني في سوريا، وتنسيق شروط التهدئة في أقرب وقت، وإطلاق عملية سياسية شاملة. إن نجاح الاتفاق، من وجهة نظر موسكو، مرهون بقدرة اللاعبين الخارجيين على تقديم مصالح الشعب السوري واستقرار المنطقة. وضرورة قيام جميع اللاعبين الخارجيين بممارسة ضغوط على الأطراف السورية المعتمِدة على الدعم الخارجي لدفعها نحو تطبيق شروط وقف إطلاق النار. أما العوامل الأخرى التي يتعلق بها نجاح اتفاق وقف إطلاق النار، فهي قدرة المجتمع الدولي على تطبيق القرارات التي جرى اتخاذها حول وقف تدفق المقاتلين ووضع حد للتجارة بالنفط والسلع المهربة الأخرى عبر الحدود السورية، وضرورة وضع رقابة صارمة على الحدود السورية. لافروف يرى أن نجاح الاتفاق مرهون أيضاً بقدرة روسيا والولايات المتحدة، على الوفاء بتعهداتهما ودون الكيل بمكيالين. وحذر واشنطن من التلاعب بموضوع محاربة الإرهاب، والكف عن التشكيك في ضرورة استثناء «جبهة النصرة» من الهدنة، والتخلي عن الأحاديث حول خطة بديلة في حال انهيار الهدنة، وإقامة مناطق عازلة وإجراء عملية برية للتحالف في سوريا. ومع ذلك فقد أقر لافروف بأن الخلافات حول ما هي التنظيمات الإرهابية في سوريا ما زالت قائمة. وعلى الجانب الآخر، شدد وزير الخارجية الإماراتي سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على ضرورة عدم التفريق بين «داعش» و«النصرة» من جهة، والتنظيمات التي تدعمها إيران في سوريا من جهة أخرى. وأوضح أن هذا الموقف لا يمثل تبريراً للإرهاب بأي شكل من الأشكال، لكن إذا كان المجتمع الدولي يسعى للقضاء على «داعش» و«النصرة»، فعليه عدم صرف النظر عما ترتكبه كتائب «حزب الله» و«أبوالفضل العباس» و«بدر» في سوريا والعراق. [email protected]
#بلا_حدود