السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

حزب الله المقاوم .. كذبة تتهاوى

الشعار المعلن مقاومة إسرائيل لكن إنجازات حزب الله العملية تاريخياً لم تتعد إزاحة المقاومة الفلسطينية واليسار اللبناني من الجنوب، كما أن قذائف وصواريخ الحزب أتت على الفلسطينيين في حيفا والناصرة وغيرها وقتلت منهم ربما أكثر مما قتلت من الإسرائيليين، وحتى في لبنان، لم تحرر مزارع شبعا ولا تريد أن تفعل. وفي بُعد آخر أقرب فقد انكفأ الحزب للداخل اللبناني، وهز السلم الأهلي لما احتل العاصمة، وتسرب للسياسة في لبنان متخذاً من تنفذه منصة لتحريك جمود مشاريع إيرانية، كما لا يمكن إغفال توجه سلاحه لصدور السوريين واليمنيين والعراقيين. المدافعون عنه اليوم أصبحوا في شكل هش ومثقوب، فرغم هذه الكارثية المتبدية عن تاريخ الحزب وحاضره المعتم إلا أن هناك إصراراً من البعض على أن سلاحه متوجه دوماً نحو إسرائيل، وعليه فدعمه من لوازم العروبة، مع أنه ومنذ حرب تموز وحتى اليوم توقف حزب الله عن ضرب إسرائيل، وخصوصاً عندما صرفته وحلت محله قوات اليونيفيل في الجنوب، إنما تسويق هذا النفخ فيه وتدليس طبيعة توجهاته الطائفية وأسطورة الضدية مع إسرائيل .. كلها لا تزال قائمة ومتقدة في ذاكرتهم الوجدانية وبتعقيد. قرار السعودية إيقاف الدعم عن لبنان كان في محله عقب أن التاث لبنان باختراقات هذا الحزب، وحزب الله اليوم يلعب في الوقت الضائع إذ يبدو أن من ضخموه يودون إعادته لتضاؤله القديم وانتهاء هذه الظاهرة من المشهد العربي، بعد أن غدت مكشوفة وتُدينهم. [email protected]
#بلا_حدود