الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

من تغريدات الإمام (3)

سألت الإخوة في صحيفتنا (الرؤية)؛ هل أستمر في مقالات تغريدات الإمام، خاصة وأنها ستستغرق مجموعة مقالات؟ فأجابوني بأن «فكرتها رائدة، والمتابعة ممكنة»؛ وها أنا ذا أستمر في مواصلة التغريدات، علماً بأنها متعلقة برحلة فضيلة الإمام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين لإندونيسيا فقط، والتي كانت قبل عدة أسابيع. قال الإمام الأكبر فضيلة الدكتور أحمد الطيب فيما يصلح أن تعتبر تغريداته، بارك الله فيه: «لم يُنزل الله تعالى الأديان لشقاء النَّاس، وتعريضهم للضرر، والرهبة، والخوف، والرعب، إنما أنزلها نوراً، وهدًى، ورحمة» .. «المسلمون أبعد الخلق قاطبة عن الإرهاب، وما يتولد عنه من عنف، وقتل، وسفك للدم، وإزهاق للروح» .. «لا أعلم ديناً، ولا كتاباً سماويّاً توعَّد سفك الدماء بالعقوبة المغلظة في الدنيا والآخرة مثل الإسلام، والقرآن» .. «القرآن الكريم أوجب القصاص في القتل العمد في الدنيا، وتوعَّد قاتل العمد بجزاء شديد في الدار الآخرة» .. «الإسلام لم يقتصر على تحريم القتل، وإسالة الدم فحسب، بل حرَّم ترويع الناس، وتخويفهم؛ حتى لو كان على سبيل المزاح» .. «الرحمة بمفهومها الأعم الواسع هي الحكمة العليا التي من أجلها بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم إلى الناس» .. «نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم هو - حصراً - نبيُّ الرَّحمة، وبُعث من أجلها، والرحمة بالخلق هي الغاية من مجيئه للوجود» .. «رحمته صلى الله عليه وسلم عمت العوالم كلها، فهو رحمة الله إلى الخلق كافة، ورحمته ليست خاصة بالمسلمين فحسب، بل تتعداهم إلى غيرهم من سائر الأمم، وتشمل عوالم الحيوان، والنبات، والجماد» .. خاتمتان تشخيصيتان: «ما كان لهذا الدِّين الحنيف لِيوصَم بهذا الإفك المفترَى لولا ما ابتليت به الأُمَّة في الآونة الأخيرة بنابتة سوء من أبنائها وشبابها؛ يقترفون جرائم القتل، والحرق، والتمثيل بجثث المسلمين وغيرهم، ويظنون أنهم يجاهدون في سبيل الله، ويُحيون دولة الإسلام» .. «المضللون من شباب الأمة أساؤوا إلى الإسلام بأكثر مِمَّا أساء إليه أعداؤه، وشوَّهوا صورته السَّمحة النَّقيَّة، وقدَّموا بعبثهم صوراً مغشوشة شائهة استغلَّها أعداء الدين؛ داخل العالَم الإسلامي وخارجه، وطعنوا بها على الإسلام، وثوابته، وسخروا من رسوله صلى الله عليه وسلم، وسُنَّته، وشريعته».
#بلا_حدود