الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

فلسفة كرويف ومدارسنا

عندما نقل الأسطورة الهولندية يوهان كرويف تجربة أياكس أمستردام الخاصة في اكتشاف وصناعة النجوم إلى أكاديمية لاماسيا ـ برشلونة 1988، حظيت الفكرة بموافقة فورية من رئيس النادي الكاتالوني، حينذاك، خوسيه لويس. اعتمدت فلسفة الراحل كرويف التركيز على الأعمار الصغيرة والبدء بتأسيس علاقة حُب بين الطفل والكرة، والحرص على عدم تسلل الملل إلى الصغار وجعلهم يستمتعون بالتدريبات ويتحمسون للحضور. صنعت فلسفة كرويف نجوماً لبرشلونة والمنتخب الإسباني، حيث شارك تسعة لاعبين من خريجي أكاديمية لامسيا في تحقيق لقب كأس العالم 2010. اهتم الجناح الهولندي الطائر بالمساحة والفكر واللمسات والمناولات الدقيقة وصناعة الفرجة، كأنه مخرج مسرحي، وكلمة كرويف تعد أمراً في أياكس أمستردام حتى وهو بعيد عنه. سألت الخبير الهولندي سيف روند، قبل سنوات عندما كنا نلتقي في اتحاد الإمارات لكرة القدم، عن إمكانية الاستفادة من فلسفة كرويف في مدارس وأكاديميات أنديتنا، وأبقينا النقاش مفتوحاً. على الرغم من وجود عمل واضح في أكاديميات ومدارس الأندية المحلية إلا أنها تحتاج إلى تصحيح المسار، وأنا أدعو إلى تنقية البيئة من أجل استقبال فلسفة جديرة بالتطبيق، لأنها ستوفر لنا المال، وتقدم لنا نجوماً يستطيعون تحقيق أهداف الأندية والمنتخبات معاً. دعونا ندرس الظواهر الإيجابية في كرة القدم ونستفيد منها.
#بلا_حدود