الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

عطاء إنساني إماراتي لحفظ الأمن العربي

لعبت الجهات الإنسانية الإماراتية المانحة دوراً رئيساً في إغاثة المتضررين من الحروب والكوارث والأوبئة، وهو منهج واضح ينتصر لأخلاق الإسلام وثوابته. حتماً لا يتوقف هذا العطاء الخيري ولن ينضب لأنه جزء أصيل من الأهداف الوطنية التي تسعى إليها الدولة بغية الارتقاء بالظروف المعيشية للبشر حول العالم، لتؤكد للعالم ريادة الإمارات في العمل الإنساني النبيل ومدى فاعليتها ودورها الهادف في أكثر المناطق حاجة. والأهم من هذا تحقيق أهداف هذا العطاء الإنساني وهي التوجه نحو التنمية الشاملة والمستدامة من خلال التعمير وإنشاء البنية التحتية للدول التي تتكبد الخسائر من الحروب الطاحنة والإسهام في مشروعات التعليم وبناء مستشفيات كبيرة، والكثير الكثير من الأعمال التي تتسم بالتنوع والشمول. انطلاقاً من الرؤية الإنسانية لحكومتنا الرشيدة والانتصار للقومية العربية التي تنتهجها قيادتنا للمساهمة في المعونات والمنح للدول العربية، بخاصة في مناطق ضحايا الصراعات والأزمات، جاءت الإمارات في صدارة الدول التي تجاوبت مع الأزمة الإنسانية في اليمن لتخليصها من براثن الحوثي مع الإسهام في إعادة إعمار المدن في حضرموت وعدن والمكلا، وهي محاولة لإنعاش الاقتصاد اليمني بغية إخراج اليمن من النفق المظلم الذي أوصلهم إليه الانقلابيون من جماعة الحوثي والمخلوع، ورفع الجاهزية للأعمال الخيرية لكل من النازحين واللاجئين في سوريا، ومد يد العون لإخوتهم في مصر وإخراجها من مأزقها ومحنتها إبان الثورة، وفي ليبيا انتشالها من الأوضاع الحرجة وتأمين حفظ السلام الداخلي. كل ذلك ينطلق من مبادئ أخلاقية وإنسانية راسخة، إذ تؤكد الإمارات العربية المتحدة مسؤوليتها في محيطها العربي والخليجي عن دعم الأشقاء في محنتهم الإنسانية الراهنة بغية قطع دابر الإرهاب، والعمل على صناعة مناخ صحي سليم، والعيش بكرامة في مجتمعات هادئة وآمنة، من خلال منع كل المحاولات الآثمة التي تنحى إلى استغلال الجماعات الإرهابية للأوضاع الأليمة التي تمر بها منطقتنا، والتمكن من تسخير أطياف شتّى من الشباب اليافع للانخراط مع التنظيمات المتطرفة، ومن ثمّ تصبح تلك المناطق المحاصرة بالفقر والعوز حواضن مأهولة وقابلة للانفجار لممارسة العنف والقتل، ويتم بذلك تهديد السلام العالمي. الحل الوحيد لصد الإرهاب هو استمرار نهج الإمارات في المساعدات الإنسانية الباعثة للأمل، وتطوير برامج التنمية البشرية، والاهتمام بالإنسان، وتحقيق طموح الشعوب العربية في الاستقرار والبناء للمستقبل. ولأجل هذه التوجهات القيّمة أصبحت صورة الإمارات عنواناً وأيقونة لعطاء إنساني نبيل بغية صيانة مقدرات الأمة وحفظ الأمن القومي العربي. [email protected]
#بلا_حدود