الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

قلب كريستالي

يبدأ فصل «قلب بلوري» بجملة «بحلول أواخر شهر كانون الأول» بينما يبدأ فصل «قلب كريستالي» بعبارة «عند نهاية ديسمبر». هذا ليس الفرق الوحيد، فالفصل المذكور أولاً يبدأ في صفحة 396 بينما هو نفسه يبدأ في كتاب آخر صفحة 369. «حليب أسود» في المثال الأول هو للمترجم محمد درويش عن دار الآداب، والثاني للمترجم أحمد العلي عن دار ماسكيلياني للنشر والتوزيع. يختلف اسم الكاتبة أيضاً، إذ يكتبها درويش «إليف شافاك» بينما العلي «إليف شفاق». لست هنا بصدد ذكر الاختلافات بين الترجمتين بقدر ما أشارككم أول سؤال طرق ذهني عند اكتشافي وجود نسختين بترجمتين مختلفتين. تساءلت: لِمَ نحصل على أكثر من ترجمة لكتاب واحد في الوقت الذي نفتقد فيه ترجمة بعض الكتب العالمية؟ ألا يمكن أن يكون هناك نوع من التنسيق انطلاقاً من الوعي بأهمية عملية الترجمة؟ إذا كانت الكتابة والقراءة عملية تبادل فكري بوعي عالي المستوى وراق، فالترجمة الجيدة تضاعف هذا التبادل ليكون على مستوى حضارة وثقافة أوسع تصل إلى العالمية. تشرفت بالمشاركة في يوم المرأة الإماراتية بدعوة من مهرجان طيران الإمارات للآداب في حديقة زعبيل، معرض القراءة طاقة إيجابية، حيث تحدثت من ضمننا الأستاذة الرائعة أسماء الزرعوني عن الترجمة المعاكسة. تقول «نحن نقرأ للآخرين، لكن لضعف الترجمة العكسية فإنهم لا يقرؤون لنا وللأسف بالتالي لا يعرفوننا جيداً». متى سنشهد حركة ترجمة للأدب الإماراتي تماثل وتتناسب والقفزة الأدبية الحاصلة في المشهد الثقافي لدينا؟ متى يقرؤنا العالم؟ [email protected]
#بلا_حدود