الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

مشكلة التعليم العربي

يستغرب الكثيرون كيف يبدع الطالب العربي ويصبح عالماً فور إتاحة الفرصة له في دول الغرب؟ من المؤكد أنه تبادر إلى أذهانكم الكثير من الأسماء العربية التي يشار إليها بالبنان كعلماء على مستوى العالم، كثيرون من الطلبة العرب وصلوا إلى أماكن وظيفية مرموقة في وكالة ناسا وغيرها، ويبدع الطالب العربي فور أن يجد البيئة التعليمية المناسبة. إن المناهج العربية منذ بداية مراحلها وحتى الجامعية تعتمد على التلقين وعلى قدرة الطالب في الحفظ وليس التفكير، إذ ليس هناك جامعة عربية واحدة تستطيع أن تضع اختباراتها بطريقة الكتاب المفتوح الذي تعتمد إجاباته على فهم الطالب، حيث تفرز الطلاب حسب معدل الذكاء لديهم، إذ لا يوجد أعضاء هيئة تدريس يملكون القدرة الكافية أو الوقت لوضع أسئلة اختبار الكتاب المفتوح. ويسهم في زيادة ضعف مخرجات التعليم العربي طريقة التعليم التي يقوم فيها المعلم بتعليم الطالب دون أن يعلمه كيف يتعلم، يصيد له سمكاً لكنه لا يعلمه كيفية صيد السمك، هذا غير الصدمة الكبرى التي يواجهها خريج التعليم الحكومي فور دخوله الجامعة حيث يجد فراغاً تعليمياً كبيراً، ومسافة قصوى بين ما تعلمه وبين ما سيتعلمه، وخصوصاً طلبة كليات الهندسة والطب، وغيرها من الكليات التي تعتمد اللغة الإنجليزية في تعليمها. يصدم الطالب العربي صدمة عمره عندما يكتشف أن مادة اللغة الإنجليزية التي كان يدرسها كمادة من المواد في الثانوية العامة أصبحت لغته الأم التي يجب أن يمضي كل حياته الجامعية وهو يتحدث بها، لذلك حاول الكثير من الآباء تلافي خطأ الجهات المعنية في الدول العربية، وأخذوا على عاتقهم تعليم أبنائهم اللغة الإنجليزية عبر المدارس الخاصة، وهذا هو السبب الوحيد لنجاح هذه المدارس ورواجها. [email protected]
#بلا_حدود