السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

الإنصات صفة لن تكتسبها

إذا أشير إلى شخص على أنه متحدث لبق وذو خلق، فهذا لا يعني أنه وُلد بهذه الصفة، لأنها كما هو معروف ليست من الصفات التي يمكن توارثها من جيل لآخر، لكنها صفة تمتع بها نتيجة عوامل من التربية والمعرفة بأن في هذه الصفة الخلق القويم. بالمثل إذا شاهدت أحدهم يتمتع بحسن الإنصات والاستماع، والتمهل والتفكير العميق قبل أن يقرر أو يصدر أحكاماً ضد الآخرين في أي موضوع كان، هذه أيضاً صفة حكيم لن تجد أي أب أو أم يستطيع أن يورثها وينقلها لأطفاله، إلا بوسيلة واحدة، وهي حسن التعليم والتربية، وتزويد هؤلاء الأبناء منذ نعومة أظفارهم بالخبرات الحياتية والقصص الملهمة التي تساعدهم على تقويم سلوكهم، بعد هذا يجب على الفرد نفسه أن يعطي نفسه الفرصة للتعلم من الآخرين، والإنصات العميق، وهو الذي يعني الإنصات مع التفكير الدقيق. وهي نصيحة لكل فتياتنا وشبابنا بالإنصات وإدراك مغزى وعمق ما تسمع من كلمات، وبالمناسبة فإن الإنصات يختلف تماماً عن الاستماع، وهذا الجانب قد أعود للحديث عنه، علينا أن ندرك أن حسن الإنصات بمثابة البوابة الأولى للباقة الحديث التي تنعكس على شخصية المتحدث، وبه يحصل على قدر كبير من الاحترام من قبل الآخرين وبالتالي يسهل على من يتمتع بمثل هذه اللباقة في الكلام أن يتقبل الآخرين ويفهم آراءهم ووجهات نظرهم بدون تعقيد أو تعصب أو أحكام مسبقة.
#بلا_حدود