السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

العبرة ليست بإضافة مسمى بل بقدراته

شهد نهاية الشهر المنصرم تدشين مؤسسة «جماعة التنوير العربية» وبحسب ما أعلن عنه، فأنها تضم أسماء لامعة من مصر مثل الأساتذة أحمد عبدالمعطي حجازي وصلاح منتصر، والبعض الآخر ربما نحتاج الاقتراب أكثر من فكره التنويري، حتى يمكننا القول بأن مساهمته ستكون إضافة في جماعة تنويرية نحتاج لفاعليتها ووجودها. أيضا صرح المسؤولون أنهم سيعلنون قريباً عن عدد من المنضمين لها، وجميعهم أسماء لامعة من الدول العربية كافة. في ما يخص أهدافها، فما تم التصريح به من قبل المؤسسين لوسائل الإعلام لهو قليل وفضفاض مثل أنها ستكون منبراً للدفاع عن الاستنارة والتفكير العقلاني، وأنه ضمن برنامجها الدفاع عن حقوق الإنسان والدولة المدنية والأخوة الإنسانية والبعد عن التطرف، وجميعها شعارات لا جدال حول أهميتها، لكنها تظل في إطار الشعارات التي من الصعب تصور تجسيدها على الأرض، من دون معرفة الآليات المفترضة للعمل على هذه الأهداف. الأسماء كبيرة ومنها من أعطى للثقافة والفكر عقوداً من عمره، ومن المستحيل التقليل من حجم هذا العطاء، ولكن ما الجديد الذي يمكن أن يمنحوه للمشهد الفكري والثقافي الأكثر تعقيدا اليوم؟ وإذا ما أحصينا عدد الجمعيات والتجمعات الثقافية التنويرية، فسنجدها أكثر من تصورنا عدداً وأقل بكثير من توقعاتنا فعلاً. المسألة إذن ليست في إضافة جمعية جديدة ولكن في أسلوب عملها وفكرها الذي لا بد أن يمتلك المقدرة على مواجهة الحاضر.
#بلا_حدود