الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

لمن لم يستوعب المغزى

«عندما تكون هناك حاجة للتغيير من أجل مصلحة الوطن فلن أتردد مطلقاً في اتخاذ القرار» .. تلك مقولة في التغيير وتقديم مصلحة الوطن لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أستلهم منها فكرة هذه السطور، أو هي بالأحرى درس في تقدير العمل لكل موظف أينما كان، بعد تلك الزيارة الميدانية المفاجئة التي قام بها سموه مطلع الأسبوع الماضي لتفقد سير العمل في عدد من الدوائر المحلية في إمارة دبي، والتي كشفت المفاجأة عن تغيب عدد من كبار موظفي حكومة دبي عن مكاتبهم، برغم بداية موعد بداية الدوام الرسمي المعتاد. تلك الزيارة التي أسفرت عن إحالة عدد من كبار موظفي الدوائر المحلية بحكومة دبي إلى التقاعد، لإفساح المجال للدماء الجديدة بأن تعطي أفضل ما عندها، لا يمكن إلا أن نفهم منها دلالات واضحة بأن طموح لؤلؤة الخليج في الريادة والتميز في العمل الحكومي لا يمكن أن يعطله مسؤول تهاون في خدمة الناس، أو رئيس مؤسسة حكومية لا يعنيه الحضور المبكر على رأس العمل، لتقديم خدماته ومجهوده للناس في جميع الأوقات. لا يمكن أن يصلح للعمل أو لقيادة زمام الأمور بمؤسسة حكومية في الإمارات ذلك المسؤول الذي يخير نفسه وقت حضوره وانصرافه عن الدوام الرسمي، فهنا في الإمارات أصبح الهم هو تقديم أفضل الخدمات الحكومية للناس، حيث لا حواجز ولا أبواب يمكن أن تعيق التعامل المباشر بين المسؤولين وبين الناس. في الإمارات أصبحت المناصب الحكومية الرفيعة مناصب تكليف لا مناصب تشريف، أي أن يكرس المسؤول كل فكره وطاقاته وخبراته والتزامه من أجل الإبداع في قيادة العمل وصولاً لإرضاء الناس، وهي الفكرة التي أراد أبوراشد أن يوصلها لمديري المكاتب الخالية. [email protected]
#بلا_حدود