الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

«سيلفية» عالماشي

ولأنهم من كوكب آخر، فإن «السيلفي» بات لدى معظم الفنانين طقساً ليس يومياً فحسب، بل «ساعيّاً» وربما لدى بعضهم «دقيقياً» ولن أبالغ بالقول «ثانيّاً» .. ولمَ لا؟ فالكون يتابع حركاتهم وسكناتهم، ولو عطس أحدهم أو إحداهن فلا بد أن تعرف البشرية القوةَ على مقياس «ريعطس» ولد عم «ريختر» المتخصص بالزلازل، فعطسة الفنان ليست بأقل من الزلزال، حتى يظن لهول عطسته أن الأرض تميد وترتجّ. ومثلها إن أكل «النجم/‏ــة» أو سافر أو نام أو «تقهوى» أو ... لا شيء أكثر أهمية من أن تتوافد الأخبار «العظيمة» إياها إلى الجمهور المحتشد بالملايين خلف وسائل التواصل ينتظر معلومة كالتي سبق ذكرها ليحتفل كلٌّ بعطسة نجمه أو نجمته على طريقته الخاصة! ولذلك يأتي «سيلفي» الفنانين كحالة مكمّلة، فالتتابع الزمني لمراحل حياة الفنان اليومية أمر ملحّ لجمهوره! واليوم الواحد يمر على المعجبين مثل دهر وهم يترقبون «سيلفية» منه عالماشي! ولأن الزمن طويل جداً، فالمسألة تتطلب صناعة الحدث، وهل حدث أبرز لدى الفنانــ/‏ـــة من صورتهــ/‏ــــا في وضعية «التسلفن» الشهيرة إياها، وخذ على صور وزومات ومط شفايف وحركات، ولا أحد أحسن من غيره، وسباق «السيلفي» متواصل، والقصب لمن ينال إعجابات أكثر. خذ لك جولة بسيطة في «إنستغرام» أو «فيسبوك» لترى العجب من الذين أعجبوا بذواتهم حتى قالوا للأرض اشتدي .. و«ما حدا قدي».
#بلا_حدود