الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

وليال عشر

من أعظم أيام الدنيا أيام العشر من ذي الحجة، ففي الحديث الصحيح يقول عليه الصلاة والسلام: «ما العمل في أيام أفضل منها في هذه، فقال الصحابة الكرام: ولا الجهاد؟ فقال: ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء». فهي أيام بركة وخير، وهي التي أقسم الله بها في قوله: (وليال عشر) والقسم بها دليل على أهميتها وعظم شأنها، وهي الأيام المعلومات التي ذكرها الله في كتابه العظيم فقال: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات)، وفي أيام العشر من ذي الحجة يوم فاضل عظيم ألا وهو يوم عرفة ففي الحديث الصحيح «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار، من يوم عرفة، وإنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟». ويستحب لغير الحجاج صيام هذا اليوم العظيم فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول: صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده. ويوم عيد الأضحى جاء فيه الفضل العظيم فصح الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر. والمراد بيوم القر يوم الحادي عشر من ذي الحجة. ومن الأعمال الصالحة في هذه الأيام الإكثار من التكبير فنقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، وكان ابن عمر وأبوهريرة: يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما، هذا من ناحية التكبير العام المطلق، وأما التكبير المقيد الذي يكون في أدبار الصلوات فمن فجر يوم عرفة إلى عصر يوم الثالث عشر من ذي الحجة، فينبغي علينا أن نغتنم هذه الأيام في الأعمال الصالحة التي تقربنا إلى ربنا ومولانا، فهي من مواسم التجارة مع الله، والموفق من يبادر بفعل الطاعات والصالحات، ويكثر منها، فالله تعالى شكور بر رحيم يجازي على العمل القليل بالجزاء العظيم الجزيل. [email protected]
#بلا_حدود