الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

أمن الكتّاب والأدباء

أن يكون للكُتاب والأدباء في بلدٍ ما مؤسسة تمثلهم، فتلك ضرورة تفرضها الحاجة إلى من يدافع عن الكاتب إذا ما تعرض لأي اعتداء يمس حياته، أو حريته، أو حقه في التعبير عن رأيه. لكن ماذا لو كان من ضمن المهام التي تقوم بها هذه المؤسسة أن تصبح وكيل أعمال جهاز مخابراتي في البلد، لترفع تقارير أمنية بحق أعضائها، محرضة على تصفيتهم، أو اعتقالهم، أو تكميم أفواههم؟! أحد اتحادات الكتاب العربية فعل أكثر من هذا، وتطوع معمماً الدعوة لتشمل جميع أبناء البلد، ففي بيان شهير صدر عنه قبل عامين تقريباً ناشد ما أسماه (الجهات المعنية) إلى سحب الجنسية من كل «عميل خان الوطن والأمانة، ودعا إلى احتلال الوطن، والتدخل الخارجي في شؤونه الداخلية»، مع الإشارة إلى أن نظام هذا البلد يستخدم العبارات نفسها عندما يتعلق الأمر بملايين ممن دعوا إلى التحرر من الفساد والاستبداد، وإلى إطلاق الحريات وضمان أمن الإنسان وكرامته. اجتماعات المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب المنعقدة الآن في دبي تدرس - كما ذكر الأمين العام للاتحاد العام في تصريح له قبل أيام - طلباً تقدمت به مجموعة من الكتاب لحجب العضوية عن هذا «الاتحاد الأمني العربي»، وإسناد التمثيل إلى رابطة تشكلت بعيداً في المغترَب. خطوة تُحسب للاتحاد العام وتؤكد مصداقيته.. وبانتظار ما سيحدث.. [email protected]
#بلا_حدود