الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

مرحباً باليابان

في حديث صحافي أجريته معه قبيل لقائه سمو ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان في طوكيو، اعتبر عضو البرلمان الياباني تارو كونو أن الوقت حان لبلاده أن تلعب دوراً سياسياً أكبر في قضايا منطقة الشرق الأوسط. وقال كونو «اليابان لا تبيع أنظمة سلاح لأي أحد، ولها علاقة ممتازة مع الولايات المتحدة. ويعتمد الاقتصاد الياباني على النفط والغاز من الشرق الأوسط. لذلك تستطيع اليابان أن تلعب دور الوسيط الصريح في عملية السلام الفلسطينية، وبإمكانها أن تتفق على ألا تتفق مع أميركا». طبعاً، قد لا يتفق كل السياسيين اليابانيين مع آراء كونو الذي يعتبر فريداً في انفتاحه الشديد على العالم، فيرى مثلاً - بعكس كثيرين في بلاده - أن على المجتمع الياباني أن يتغير بحيث يتقبل اللاجئين السوريين. وحول زيارة الوفد السعودي الرفيع المستوى الأخيرة لليابان، قال كونو «هناك الكثير من التكامل الذي يمكن تحقيقه بين الاقتصادين السعودي والياباني». وأضاف «لقد كنت المسؤول عن تقليص النفقات للميزانية اليابانية الوطنية لأكثر من عشر سنوات.. وتحاول الحكومة السعودية حالياً أن تحول دورها وترشد النفقات، وأتمنى أن نستطيع أن نشرك خبرتنا ونعمل سوياً». وفي سياق التعاون مع السعودية حول مكافحة الإرهاب، قال تارو كونو «بوصفنا الدولة المضيفة لأولمبياد 2020، اليابان تقوم بتكثيف إجراءات مكافحة الإرهاب. سنعمل على تبادل المعلومات والتعاون سوياً لمنع الإرهاب في العالمين الفعلي والإلكتروني». ويعد تارو كونو من أبرز صناع القرار اليابانيين، وهو عضو في الحزب الديمقراطي الليبرالي الياباني، وعمل وزيراً للإصلاح الإداري، ومسؤولاً للجنة السلامة الوطنية في حكومة رئيس الوزراء الحالي شنزو آبي.. وقد زار كونو بلداناً عربية مختلفة في السنوات الأخيرة، من بينها لبنان وسوريا والأردن والمملكة العربية السعودية. وفي ظل الفراغ الذي يشكله تراجع الدور الأميركي مع سياسة الانكفاء الأوبامية، وعلى الرغم من أن طوكيو لا تملك القدرة العسكرية اللازمة لفرش حلول بالقوة، فإنها تعتبر بلا شك من أفضل البلدان وأكثرها اتزاناً في ما يتعلق بالقوة الناعمة والقدرة على التأثير سياسياً، اقتصادياً، صناعياً وتكنولوجياً.. فمرحباً باليابان. [email protected]
#بلا_حدود