الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

رسالتي في الحياة

ما رسالتي في الحياة؟ هل هي المرة الأولى التي تطرح فيها على نفسك هذا السؤال؟ والأهم هل جربت أن تجيب عنه أو أن تبحث عن إجابته على أقل تقدير؟ إذا كنت تنتمي في عملك لمؤسسة حكومية أو خاصة، فغالباً هنالك رسالة واضحة عكف على صياغتها القائمون على تلك المؤسسة، وربما بمساعدة أهل الاختصاص في عوالم الإدارة وخبرائها. تلكم الرسالة تمكن من خلالها للعاملين في المؤسسة، وكذلك الجمهور المستفيد من خدماتها، معرفة الخطوط العريضة لتوجهات المؤسسة والنهج العام الذي تسير عليه. لكن ماذا عنا نحن الأفراد؟ نحن نفتح أعيننا على قوالب جاهزة أسرياً ومجتمعياً. نتأطر بتلك القوالب في أعوامنا الأولى، ونستمر في السير وفقاً لها تدريجياً كلما تقدم بنا العمر. تلك القوالب الأسرية والاجتماعية تخلق التمايز بين مجتمعٍ وآخر. لكن وفي مرحلة ما من حياتنا باعتبارنا أفراداً، قد يكون من الضرورة بمكان أن يضع كل منا رسالته الخاصة. حياتنا هي شأننا الخاص لكننا في الوقت ذاته جزءٌ لا يتجزأ من العالم حولنا. وهنا تحديداً تكمن ضرورة أن نقف مع أنفسنا لنتأمل ما مضى من عمرنا، ونقيّم حاضرنا، ونستشرف مستقبلنا الذي نريد. وسواء أكانت رسالتنا، باعتبارنا أفراداً، نصاً مكتوباً ‏أو حاضراً في الذهن، فمن المهم أن نرجع إليها من وقت إلى آخر لتكون بمثابة بوصلة توجه أهدافنا ومشاريعنا. هذا لا يعني أن تكبلنا الرسالة، فنركن إلى الجمود أو نكبح رغباتنا في التحسين للأفضل! بل من الضروري أن تكون رسالتنا مرنة قادرة على التماشي مع متغيرات الحياة ونجاحاتنا وإخفاقاتنا. الرسالة وبأي صيغة كانت سوف تساعدنا جميعا، باعتبارنا أفراداً، في السير على خطى واضحة ونهج مستنير، وتفتح أمامنا آفاقاً لم نكن لنستكشفها ‏لولا وجود تلكم الرسالة الواضحة التي رسمنا معالمها، ولكن يا ترى ما ملامح تلكم الرسالة؟ أعتقد أن رسالة كل منا في هذه الحياة لا بد أن تركز على نقاط القوة وعناصر التميز والإبداع التي يمتلكها كل فردٍ منا. وأن نضع فيها عصارة تجاربنا وقراءاتنا ومهاراتنا. مع ضرورة أن تنسجم تلكم الرسالة مع روح المجتمع الذي ننتمي إليه، باعتبارنا أفراداً، والعصر الذي نعيش فيه. وحين ندرك أن رسائلنا كأفراد في مجملها ستشكل نظرة الآخرين لنا ولمجتمعاتنا وأوطاننا، عندها سندرك أن الوقت حان ليضع كلٌّ منا رسالته الخاصة إن لم يكن قد وضعها بعد! [email protected]
#بلا_حدود