الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

روابط الحزن والسعادة

بين الحزن والسعادة علاقة مُطَّردة وعميقة ومتجانسة، فالعقل البشري يفعّل الحزن والسعادة كأداة ترسم ملامح الإنسان، تتأصل في دواخله وتتبلور في مواقف من حياته، لتتوهج تلك المشاعر ردة فعل تتصدى لهجمات قد تفتك بحياة الإنسان، تدمر ذاته وتلغي أحلامه وأهدافه. فهي علاقة ذات أبعاد فكرية وسلوكيات نفسية، لها مقتضيات في حياة الإنسان تستند إلى إدراك الشخص لمسبباتها، وتفسير دوافع تلك الحالات والمشاعر التي تجعل النفس في أوج الاستعداد لاسترجاع معطيات تمكنها من مواصلة العيش بتوازن من دون الالتفات إلى مصادر وعناصر قد تحبط الإنسان وأخرى ترهق حياته. علاقة الحزن والسعادة تكسب حياتنا بوادر حيوية عندما نريد تحقيق طموحات ورغبات لا ترشدنا إلى كنهها إلا مشاعر جياشة سواء أكانت حزينة أم سعيدة، فكل إنسان لديه قدرة فائقة على خلق روابط بين الحزن والسعادة، تلهمه معاني وذكريات وصوراً راسخة في دماغه، فهو لن يسعد إن لم يتذكر أحزاناً تجاوزها بتفانٍ، فالأحزان تمده بطاقة تشعل في ذاته جذوة التفاعل والتآزر في تخطي تلك اللحظات، عندها سيعيش بسعادة مطلقة عندما يستفيق من سطوة الأحزان. فدائماً بعد الأحزان تأتي سعادة مُكتسية مبادئ وحلولاً ومهارات موضوعية شاملة، محاطة بشخوص أدركت مفردات السعادة، وأفكار وأهداف تمدنا بحياة السعادة المرتبطة بالأحزان التي تلهمنا حياة الفرح. بين الحزن والسعادة روابط دائمة مفعمة بأمل لا يخلو من التحديات. [email protected]
#بلا_حدود