السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

عبقرية الركن الخامس «الحج»

منذ بناء «البيت العتيق» وحتى فجر الإسلام، وصولاً إلى وقتنا الحالي، ارتقى المسلمون بتجربة الحج العالمية المتكررة سنوياً، إلى مستويات هندسية وعلى مستوى التطوير المستدام نستطيع وصفها بالعبقرية، ضمن نوادر تجارب التاريخ البشري المطوقة بأكثر حالات التضامن والسلام على مستوى التكرار، والتي لن تتوفر في أي مكان آخر أو تجربة أخرى. تميز حرص المسلمين على إنجاح الركن الخامس للإسلام بخوض تجارب بطولها وثرائها وتحدياتها، تعدّ غير مسبوقة في التوسع والتحديث والمواكبة، ومع خلود هذا البيت المحفوظ، وعلى الرغم من توفر عباقرة ومبدعين عرب ومسلمين في وقتنا المعاصر، مكانتهم العالمية جيدة على مستوى الفنون البصرية، خصوصاً تلك المرتبطة بالسينما والدراما، لم نصل حتى إلى مستوى المراحل البدائية والتجارب العادية، لوضع هذه العبقرية محل تأمل ودهشة الأجيال، بتوثيقها وتقديمها بما ينصفها، ويؤرخ لبعض مراحلها المميزة. اليوم مدن الحجاج بمليونياتها التي يكسوها البياض المدهش، تتدفق أنهار الحجيج منها أثناء أداء المناسك، ينهونها ويعودون إلى ديارهم، ويطوي النسيان التجربة برحيلهم. 160 جنسية من جميع أنحاء العالم تجتمع هذا العام في مشهد مهيب، لا يكفي نقلها التقليدي المباشر ومن خلال التقارير الإخبارية والأفلام الوثائقية المقتضبة. الإبداع هنا قيمة مضافة لتجربة إسلامية مذهلة، ترد على هراء إلصاق التطرف والإرهاب بأمة تقدم المشهد المعجزة سنوياً من دون الأمم التي تتباهى بمكتسبات، لا يمكن مقارنتها مع هذا المحفل المهيب. [email protected]
#بلا_حدود