الخميس - 16 سبتمبر 2021
الخميس - 16 سبتمبر 2021

قمة العشرين .. العالم يتعثر في أزماته

عُقدت قمة العشرين الاقتصادية في الصين، وافتتحت بعبارة غريبة قالها الرئيس الصيني شي جينبينغ حاثاً قادة أكبر 20 اقتصاداً في العالم على تجنب «الكلام الفارغ»، إذا كانوا يتطلعون إلى تسريع النمو الاقتصادي. تلك العبارة أثارت استغراب الحضور، ولكنها عكست حجم الصراعات والمشكلات السياسية والاقتصادية التي يموج فيها العالم أخيراً، وتؤثر تأثيراً مباشراً في الاقتصاد العالمي، مثل الإرهاب واللاجئين والحروب في الشرق الأوسط، وأبرزها الحرب في سوريا والتدخل العسكري الروسي ودعمه لجيش بشار الأسد وغيره من الميلشيات التي تزيد الوضع سوءاً. وخطر وجود تنظيم داعش الإرهابي على السلم في المنطقة، واستمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والحرب في اليمن، وما يمثله نظام الملالي في إيران من خطر على الأمن والاستقرار في المنطقة العربية. ولكن للأسف انتهت القمة ولم يلتفت قادة أكبر اقتصادات في العالم إلى هذه المشكلات إلا ترفاً وتجملاً كمن يلتقط صورة مع الفقراء والمعدومين ليظهر ما في قلبه من رحمة وشفقة، ويبدو أن تلك المشكلات والقضايا هي التي أشار الرئيس الصيني إلى إغفالها ووصفها بالكلام الفارغ، ودعا إلى التركيز على المشكلات الاقتصادية التي يتعثرون بها، بل إن الصين نفسها مستضيفة القمة تقع في عدد من الأزمات مع الكثير من دول العالم مثل أزمتها مع بريطانيا بسبب قرار الأخيرة تأجيل التوقيع على إحدى أكبر الصفقات الصينية في بريطانيا، وهي إنشاء محطة نووية لتوليد الكهرباء في بريطانيا باستثمار صيني يبلغ 6 مليارات جنيه إسترليني (8 مليارات دولار أمريكي). وكذلك أزمة الصين مع كوريا الجنوبية بسبب استقبال سيؤول درعاً صاروخية أمريكية على أراضيها، والصراع بين الصين واليابان حول بحر الصين، والأزمة المتفجرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، والتي قد تتسبب في حرب عالمية بين الطرفين بسبب أزمة بحر الصين الجنوبي، وتصعيد أزمة التجسس الإلكتروني بين الطرفين وتهكم الصحف الأمريكية على الصين قبيل عقد قمة العشرين، ما دفع الصين إلى مخالفة كل قواعد البروتوكول واستقبلت أوباما بشكل مهين عند حضوره للاشتراك في قمة العشرين. [email protected]
#بلا_حدود