الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

راشد الحبسي .. عشت يا بطل

بالأمس يسطر أحد الأبطال الشجعان قصة إقدام جديدة، قصة فداء عامرة صفحات بطلها بالنبل والشهامة، قصة تنطق حروفها ليس دفاعاً ووفاء للوطن بحسب، بل تنطق حباً وتضحية، وتشع عشقاً لا يخفى صدقه، فإقدام هؤلاء الأبطال، وما كانوا يعلنون عنه قبل استشهادهم، وما كانوا يتمنونه قبل لقاء مصيرهم المشرّف لهو أكبر دليل على إخلاصهم وتمسكهم بالحق الذي لا تحيد عنه الرجال. دولتنا دولة فتية، ولكن جذور تاريخها وشعبها الأصيل يمتد وتمتد معه المعاني السامية والشهامة العربية، ومنذ عقود يأتي تتويج هذا الامتداد بمدرسة المغفور له بـإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، هذه المدرسة التي غرست في النفوس معنى الاتحاد، ومفهومه وجوهره، ومن ثمّ روَت عشق الاتحاد حتى أصبح جزءاً لا يتجزأ في كل شبر من خريطة دولة الإمارات. فيربّي الأب أبناءه على أن لا شيء أغلى من الوطن، وتوصي الأم أبناءها أن يكون الوطن دائماً أمام أعينهم، وينشد الأخوة مع بعض أناشيد الوطن ونغماته، ويرفع الصغار في صفوفهم وفصولهم وحافلاتهم أعلام الوطن وألسنتهم تلهج «عيشي بلادي.. عاش اتحاد إماراتنا.. عشتِ لشعبٍ...»، وتحضن القيادة الأبوية شعبها وأبناءها، حتى شهد العالم على حظ الإمارات وشعبها بهذه القيادة الرشيدة والسديدة والمعطاء بكل كرم. وفي الأخير يأتي الشهيد مقبلاً بجسده وروحه وأمام عينيه أبوه الذي رباه على حب الوطن، وأمه التي وصّته على صون الوطن، وإخوته الذين كم أنشد معهم نغمات الوطن، وزملاؤه من رفع معهم العلم عالياً ملوحاً به من أيام طفولته، وقيادته التي فخـْر تاجها زايد الخير، رحمه الله، ورأس تاجها خليفة الإنسان، حفظه الله، وأمّا حينها فأغلى ما أمام عينيه هي تلك الأرض الغالية التي كم هتف لأجلها بـ «عيشي بلادي». [email protected]
#بلا_حدود