الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

ما هي حلب؟

نعلم أن السياسة إلى جانب التخطيط إحاطة لا تفوت على نفسها تبدلاً أو انتقالة أو خطوة إلا التقطتها وتمعنت طويلاً فيها، السياسة حسبة ودقة ومعرفة ولا مكان فيها للحظ، لعل هذا هو الصيت السائد عن كل المنتمين إلى الطبقة السياسية، الحذاقة وامتلاك مستوى كاف من المعرفة، تكاد هذه تكون سمات عامة إنما ليس هذا بالتصور السليم دائماً، فوفقاً لاستعادات تاريخية ثمة سقطات كثيرة وقع فيها سياسيون نتيجة جهلهم بما يدور حولهم. جهل السياسي دون غيره مربك، إذ إن جهله لا يقتصر عليه وحده، ولهذا أخذت غلطة المرشح الليبرالي للرئاسة الأمريكية غاري جونسون حيزاً واسعاً من النقاشات في السوشال ميديا، عندما سأل مندهشاً «ما هي حلب؟» في رده على سؤال الإعلامي مايك بارنيكل على قناة أمريكية، دار السؤال عن نياته حول حلب إذا ما فاز بالانتخابات، قبل أن يستدرك الوضع أخيراً ويعلن عن رؤيته للحل في سوريا عبر التعاون الرسمي مع روسيا، لكن هوجة المتلقين في وسم حمل تساؤله نفسه لم تتوقف. الناس لا تتخيل هذا التقصير في الإلمام لدى من سيتولى قيادة شؤونها، يصعب عليها أن تمنح الثقة لأولئك الذين يفترض بهم امتلاك معرفة واسعة بالعالم ضمن نطاق عملهم، في حين أنهم يفتقرون إليها. ليس جونسون الوحيد، إنه بمثابة الواجهة لنخب سياسية كثيرة. هذه الضجة انسحبت أيضاً إلى الحديث عن الدور الأمريكي المفقود في سوريا، إنهم يخشون أنه مادامت النخب السياسية تجهل تلك القضايا المهمة، فكيف يمكن حل الأزمات الإنسانية والتعاطي مع القضايا المختلفة بكفاءة؟ [email protected]
#بلا_حدود