الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

دحر الإرهاب بالتكاتف

وضعت الإمارات على عاتقها محاربة التطرف بمختلف أيديولوجياته وبناء ثقافة تقبل الآخر والتعايش السلمي سعياً منها إلى صنع فارق في مجتمعات أصبحت تعيش «الإسلاموفوبيا» وغيرها يشهد صراعات أيديولوجية متشددة وسط تفجيرات وعمليات إرهابية تستهدف الجميع بغض النظر عن السن والجنس والمذهب، ومن أهم أدوات هذه الاستراتيجية بناء منهج واضح قائم على مُثل عليا. كيف لا وهي التي أرست هذا المبدأ قبل تأسيسها ومن خلال الآباء المؤسسين وسار عليه أبناؤهم؟ لننظر إلى نموذج الإمارات الذي يحتوي أغلب الأطياف بمختلف دياناتهم وثقافاتهم، وتقدر الدولة بعرفان مساهمتهم في بنائها وتطورها. هذا لم يأتِ من فراغ بل احتاج عملاً جاداً في نشر هذه الثقافة لدى الأجيال، ورغم المنغصات التي تحاول تغيير هذا النهج إلا أن وقوف القيادة والشعب في صف واحد أسهم في دحر الأفكار المتطرفة، فتم وضع تشريعات تحترم مختلف الثقافات والإثنيات وإعطاء مبدأ حرية ممارسة الشعائر الدينية وبناء المساجد والكنائس والمعابد، كما جُرِّم المساس بأي منها وبجالياتها التي تقطن الدولة، ما بنى روح تسامح متميزة. تعمل قيادة الدولة على تطوير الحياة البشرية ووضع مفاهيم توفر الراحة وتضمن الحريات الشخصية وتبث السعادة، ما جعل الإمارات بيئة جاذبة للثقافات كافة للعيش والعمل معاً، وهو ما تسهم في بثه في المنطقة بالتعاون مع حلفائها من مختلف الأطياف الدينية، حيث جاءت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى الفاتيكان للعمل معاً على بث هذه الروح وتعميق التعاون بين العالمين الإسلامي والمسيحي من أجل عالم خال من التعصب والعنف والإرهاب. التاريخ يوضح مدى التعايش بين الأطياف، ولا ننكر من أسهم في بث هذه الروح من الذين ساعدوا في بناء الدولة وخصوصاً المراكز الطبية لعلاج الإماراتيين قبل الطفرة البترولية كمستشفى سارة هوسمان، وهو أول مستشفى توليد في الشارقة 1952، وأول مستشفى في أبوظبي عام 1960 أسسه بيرول وميران كندي، بالإضافة إلى من أدخل أول لقاحات التطعيم إلى دبي وتطول القائمة بالبشر «الإنسانيين» الذين يرسخون بمبادئهم معنى العطاء والتسامح. العمل يجب أن يكون مشتركاً تنضم إليه مختلف الدول والجمعيات والمؤسسات الدينية وغيرها لترسيخ هذه المبادئ العامة، وقد فتحت الدولة أبوابها من خلال مؤتمرات ومنتديات للوقوف على هذه المشكلات وطرح حلها بمشاركة عالمية، ونتج عنها عدة مبادرات مواكبة للظروف المتغيرة والأيديولوجيات الجديدة، وبدأت في تنفيذها، فالكل شريك في ذلك، وكل يد من شأنها أن تصنع فارقاً. [email protected]
#بلا_حدود