الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

لا تكن من 99 في المئة

عندما يرتكب أي منا خطأ، ويُسأل عن السبب، يبدأ مباشرة بالدفاع عن نفسه، وتبرير هذا الخطأ. وأعتقد أن ردة الفعل هذه خاطئة أيضاً، طبيعة الحياة أنها محملة بالأخطاء، وكما يقال نحن جميعاً نخطئ، وهذه طبيعة بشرية موجودة، ولكن المشكلة دوماً أن يقع الخطأ نتيجة الإهمال، وعدم المبالاة، أن يكون الخطأ متعمداً وعن سابق إصرار وترصد، هنا المشكلة الحقيقية. لكن أن تكون في وظيفتك ومقر عملك وتؤدي واجباتك على أكمل وجه، وتخطئ في إعداد خطاب، أو في كتابة تفاصيل معاملة، أو نسيت أن تدخل معلومات مهمة لجهاز الحاسب الآلي، فهذه جميعها أخطاء يفترض أن تقودك نحو التميز، بتلافيها، وتقودك نحو الدقة والحرص، إذا جعلت منها ـ الأخطاء - منبهاً دائماً لك، وليس العكس. وأقصد بالعكس، ذلك الغضب الذي يعتري بعضنا عند تنبيهه لخطأ ارتكبه، وهو ما يعترينا ويملؤنا ضيقاً وحنقاً لأن هناك من انتقدنا، فنسارع للتبرير والتماس الأعذار لأنفسنا، بدون التعلم والاستفادة. وكما قال عالم الكيمياء الشهير جورج واشنطن كارفر ـ اكتشف 325 استخداماً لحبوب الفول السوداني ـ «تسعة وتسعون في المئة من الإخفاقات تأتي من أناس لديهم عادة تقديم الأعذار والمبررات». نصيحة، لا تكن واحداً من 99 في المئة يقدمون أعذاراً ومبررات إذا أخطؤوا، بل اعترف واكتسب الخبرة والمعرفة من الخطأ ولا تكرره أبداً. [email protected]
#بلا_حدود