الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

خروف أسترالي

من يفضلون لحوم الخراف الأسترالية يدركون السر في الطعم والغنى، ولكن هل خطر لأحد وهو يشتري هذه الخراف ما يمكن أن يحصل للمضحي في عيد الأضحى في بلد كأستراليا مثلاً، وكيف قد يتسبب الخروف بمشكلة كبيرة حين يقدمه مسلم أضحية، يحتار بعدها كيف سيتصرف بما يتبقى، حيث يكون إلقاؤها في حاويات القمامة معرضاً صاحب البيت الأقرب منها إلى المساءلة القانونية. هي قصة خروف أسترالي رويت لي، وكانت شاهداً على الارتباط القومي الأزلي بين سوريا وفلسطين. وقعت القصة بعد الانتهاء من ذبح خروف العيد، وكان المضحي سورياً، فاحتار بعدها أين سيرمي الصوف، وما لا ينفع من الأضحية، فما كان منه إلا أن جمع المخلفات في كيس قمامة أسود كبير بدا ككفن يجهد حامله لإخفائه عن العيون، ثم انطلق في سيارته باحثاً عن المكان المناسب، وبعد مسير طويل استقر بحثه .. كان بيتاً نائياً صدف أن وجد أمامه تل أغراض تنبئ أن أصحابها قد خلوها لعابر سبيل، فما كان منه إلا أن ألقى بالكيس وقفل راجعاً ظاناً أنه تخلص من حمله الثقيل. ساعات معدودة، يقرع بعدها جرس البيت ليظهر رجل يرطن بلهجة فلسطينية يمد يده بالكيس، وهو يقول: هذه بضاعتكم ردت إليكم .. يبدو أنكم قد غفلتم عن المشكلة التي كانت ستلحق بي بسببه .. أنا لم أبلغ عن الأمر واكتفيت برده إليكم .. لقد غفرت لكم هذه الإيصالات التي أرشدتني إليكم .. كانت الإيصالات تبرعات لفلسطين ممهورة باسم المتبرع صاحب الكيس. لعل مثل هذا المشهد جزء من حكايات كثيرة تروى عن مواقف تعرض لها البعض في عيد الأضحى، وكل عام وأنتم بخير. [email protected]
#بلا_حدود