السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

رسالة بشكلها الصحيح

ربما مرت على مسامعكم قصة الإعلان في شركة ما عن وفاة الشخص الذي يقف أمام تحقيق أحلام الآخرين حين قامت شركة ما بوضع تابوت فيه مرآة، وكانت المفاجأة أن الموظفين كانوا يرون أنفسهم في المرآة التي وضعت لتصل بهم إلى أنهم وحدهم من يقفون أمام تحقيق أحلامهم، وأن المرء يجب عليه أن يفتش عن العوائق التي تدور في ذهنه، قبل أن يبحث عمن يضع عليه اللوم بأنه سبب عدم تحقق الأحلام، بل وقبل أن يضع اللوم على الظروف المحيطة به. ولكن المشكلة ليست في فكرة هذه القصة، بل في من يضعون كل اللوم على المرء لأنه سبب كل ما يحيط به، من دون أن يصلوا إلي مساعدته في تقبل الأمور والتمعن والبحث العميق في مسببات الأمور والاختيارات التي أسهمت في وصوله لنتائج لا يريدها، فيزيدون العبء بدل أن يخففوا معاناته التي يعانيها بينه وبين نفسه. مثل تلك الممارسات تأتي تحت ستار التطوير، ولكنها تزيد من الضغط على الذين لا يصلون إلى الأسباب الحقيقية، بل ولا يملكون من الوعي ما يريهم حقيقة معاناتهم، فيؤدي ذلك بهم إلى زيادة المعاناة بدل التخفيف منها. إن من الوعي أيضاً إرسال الرسالة الصحيحة بطريقة صحيحة في الوقت المناسب، ذلك الأمر الذي لا يدركه من يظن نفسه على صواب دائماً، فلا يرى أن ينفر الآخرين بدل أن يخاطبهم بما يصل بهم إلى أن تكون حياتهم أفضل، ويكون التخفيف الحقيقي بالوصول بهم إلى المضي في حياتهم إلى ما هو أجمل وأرقى. [email protected]
#بلا_حدود