الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

غربة العيد

أجواء العيد في الدول العربية على اختلاف عاداتها وثقافاتها متقاربة جداً، فله بريقه وروحه التي تحسها وأنت تمشي في الأسواق قبل يوم من العيد، وأنت ترى العائلات وهي تتسابق لشراء الملابس الجديدة لأطفالها، وتشتري احتياجات البيت بكميات غير معقولة، وأحياناً تصل حد التبذير الذي لا داعي له، لكنه موجود وأصبح جزءاً من تقاليدنا. ترى العيد في الشوارع والساحات والحدائق، ترى العيد في الجوامع مع صيحة الله أكبر الله أكبر خمس مرات، ترى العيد في وجوه الناس، والابتسامات التي قد لا تظهر إلا في مثل أيام العيد، ترى العيد وتحسه عندما تتجمع كل العائلات في بيت كبيرهم ليتناولوا طعام الإفطار والغداء مجتمعين، ترى العيد في العيدية التي يفرح بها الأطفال أكثر من العيد نفسه، نعم لدينا عيد ونعرف كيف نحتفل به كما يحتفل الآخرون بأعيادهم فنحن بشر مثلهم. لم أعرف غربة في العيد كالتي أحسستها هذه الأيام، والذي قضيته في كندا مع عائلتي، ورغم أنهم عيدي ويكفي وجودهم إلى جانبي، إلا أنني حزنت جداً لأجلهم هم، لأنهم لم يروا العيد كما نراه دائماً، فيكفي أننا ببلد غريب لا يعرف ماذا يعني عيد الأضحى، لا إبهار في الشوارع ولا زحمة في الأسواق، ولا أطفال بملابس جديدة وعيديات. هل تتصورون أن أول أيام العيد كان أولادي في طريقهم إلى المدرسة لأن لا عطلة هناك لعيدنا. وللأمانة عندما علمت المدرسة أنه عيدنا تفاعلوا معنا جداً وسمحوا لأولادنا بالرجوع إلى البيت إذا أرادوا، لكنهم رفضوا. لأول مرة أحس بغربة كهذه، كل عام وأنتم بخير.
#بلا_حدود