الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

عيد جنودنا في اليمن .. يدٌ تبني وأخرى تحمل السلاح

رتّب بعض المسؤولين والإعلاميين والمثقفين والعلماء مع الجهات الرسمية لزيارة جنود قواتنا المسلحة البواسل في اليمن الشقيق وفي البحرين، وحملت زيارتهم معاني كبيرة وعزيزة تستحق الوقوف عندها من ناحية المبادرة في نفسها، ومن ناحية ما وجده الزائرون في ميدان قواتنا المسلحة. راقبت تعليقات كل من ذهب، فوجدتهم يتحدثون بنبرة فخرٍ وإعزاز كبيرة عما وجدوه من روح الأبطال العالية، وهم يقولون بأنهم يعدون عيدهم هذا أعز الأعياد، فإن لم يكونوا مع أمهاتهم وزوجاتهم وإخوانهم فإنّهم مع الوطن، وقد صدقوا. قبل فترة نشرت مجلة عسكرية أمريكية مقالاً عن تطور القوات المسلحة الإماراتية وارتفاع كفاءتها، كان من بين الملاحظات المهمة التي لفتت انتباهي اهتمام القيادة بالحس المعنوي، والتلاحم الكبير بينها وقطاعات المجتمع، فإضافة إلى الكفاءة القتالية العالية، والتي استطاعت أن تكسر الأوهام حول انخفاض الكفاءة القتالية للجيوش العربية، بل وسجلت البطولات علامة تدل على أن في الخليج جيوشاً تثير الرعب في الأعداء، وكانت المجلة حريصة على أن تشير إلى أن ما يثير في الإمارات ليس وتيرة التسليح العالية إنما الروح المعنوية. حينما قال سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إن رهانه لن يخيب في جنوده، كان واثقاً جداً، لأنه يدرك أن الإمارات استثمرت في رجالها، ولا بد أن تكون ثمرتهم شاهدة، وحينما توالت الأخبار الطيبة والإشارات العالية والتضحيات المشهودة، اندهش العالم وتوالى يصدق ما قاله قادة الإمارات، فكان الفخر والعز الذي يطول به عنق أبناء هذه البلاد. لذلك لم يكن غريباً أن يجد الزائرون جنود بلادنا في روحٍ معنوية عالية، ولهيب حماس لا يخبو، فهذا هو ديدن هؤلاء الأشاوس والرجال الشجعان. أما المبادرة التي اختار عبرها صفوة رجال الوطن الشرفاء، أن يقضوا العيد مع الأبطال، تاركين الأهل والوطن وراءهم، فهي بادرة عرفان، وإشارة امتنان، يتلقفها الجميع بصدر محب ونفس شوافة، لأن يستمر هذا التلاحم، ولقد عبّروا عن كل مواطن في شكرهم ورؤيتهم وما قالوه، ولعل هذه المبادرة وصفة مثالية لرسم صورة الوطن الشامخ الذي نعرفه، أركان التضحية والامتنان، الفعل وتقديره، الإنجاز والوفاء له. من أجمل ما نقله الزائرون لليمن والبحرين، إضافة لإحساس رجال قواتنا المسلحة، ما شهدوه من إشادة بجهود الإمارات في إعمار اليمن، الصحة والتعليم والبناء، هذا إنما يجعلنا نشعر بأننا نمضي بفخر لساحل الأمان، بمساعدة أشقائنا في الحكومة الشرعية لليمن، يدٌ تبني للشعب وللخير، وأخرى تحمل السلاح لنصرة الشقيق. [email protected]
#بلا_حدود